الهجوم على "أسطول الصمود": قرصنة إسرائيلية في المياه الدولية!
الإشراق | متابعة
امتدت ذراع القمع الإسرائيلية مجدداً لتستهدف "أسطول الصمود" في عرض البحر المتوسط قرب جزيرة كريت اليونانية، على بعد أكثر من 800 كيلومتر من وجهته المفترضة في قطاع غزة. وأسفر الهجوم عن احتجاز عشرات السفن واعتقال مئات الناشطين الدوليين في عملية عسكرية وصفت بأنها "قرصنة موصوفة" وانتهاك صارخ للقانون الدولي.
تفاصيل العدوان: كوماندوز وتشويش واختطاف
انطلق الأسطول من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 نيسان الماضي ضمن مهمة "ربيع 2026" الإنسانية، بمشاركة 1000 ناشط من 40 دولة، محملاً بمساعدات طبية وغذائية وتعليمية. واستخدمت إسرائيل في مواجهتهم قوات الكوماندوز البحري (شايطيت 13)، التي نفذت إنزالاً جوياً وبحرياً متزامناً تحت غطاء من التشويش الإلكتروني لقطع اتصالات السفن بالعالم الخارجي. وتركز الهجوم على 6 سفن رئيسية هي: سيروس، ألما، سبيكترا، هوغا، أدرا، ودير ياسين.
تكييف قانوني: جريمة حرب وقرصنة دولية
يعتبر الهجوم الإسرائيلي في المياه الدولية انتهاكاً للمادة 101 من اتفاقية قانون البحار التي تُعرف القرصنة بأنها أعمال العنف في أعالي البحار. كما يُصنف الاعتداء على مهمة إنسانية مدنية كجرحة حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي. ويأتي هذا التصعيد تكراراً لسيناريوهات سابقة مثل الاعتداء على أسطول الحرية عام 2010 وأسطول الصمود في تشرين الأول 2025، مما يعكس شعور القادة الإسرائيليين بالحصانة من العقاب الدولي.
ردود الفعل: بين الموقف الموحد والتردد الأوروبي
أحدث الهجوم موجة من ردود الفعل المتباينة على الساحة الدولية:
* تركيا وإسبانيا: طالب وزيرا خارجية البلدين، هاكان فيدان وخوسيه ألباريس، المجتمع الدولي بتبني موقف موحد ضد هذا الانتهاك الذي عرض حياة مدنيين من جنسيات متعددة للخطر.
* الاتحاد الأوروبي: اكتفى بدعوة إسرائيل لاحترام القانون الدولي، مع إبداء تحفظه على استخدام الأساطيل لإيصال المساعدات، وهو موقف وُصف بالضعيف والمحاول لـ "إمساك العصا من المنتصف".
* فرانشيسكا ألبانيزي: اعتبرت المقررة الأممية أن العدوان الإسرائيلي قبالة سواحل أوروبا يجب أن يحدث صدمة قوية، واصفة ما جرى بأنه "فصل عنصري بلا حدود".
* يانيس فاروفاكيس: اتهم وزير المالية اليوناني الأسبق حكومة بلاده بالتواطؤ أو العجز عن حماية المياه الإقليمية من العربدة الإسرائيلية.
يُذكر أن اختيار موقع الهجوم بعيداً عن السواحل الفلسطينية بمئات الكيلومترات يمثل سابقة خطيرة في تجاوز حدود الولاية القضائية الدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لحماية المبادرات الإنسانية ومواطني الدول المشاركة في كسر حصار غزة.