معهد ستوكهولم لأبحاث السلام..العالم في عهد ترامب: سباق للتسلح!
الإشراق | متابعة
كشف التقرير السنوي لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، الذي نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" بتاريخ 30 نيسان 2026، عن تحولات دراماتيكية في خارطة الإنفاق العسكري العالمي، مدفوعة بعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتصاعد التوترات في أوكرانيا والشرق الأقصى والشرق الأوسط.
أرقام غير مسبوقة في الإنفاق العالمي
بلغ الإنفاق الدفاعي العالمي في عام 2025 نحو 2.887 مليار دولار، بزيادة قدرها 2.9 في المئة عن العام السابق. ورغم تباطؤ معدل النمو الظاهري، إلا أن التقرير يؤكد أن هذا الرقم يخفي وراءه موجة تسلح حادة، حيث بدأت الدول في تبني مبدأ "الاعتماد على الذات" تأهباً لحقبة سياسية جديدة تتسم بتراجع الضمانات الأمنية الأمريكية التقليدية.
أوروبا تستعد لمواجهة روسيا وحيدة
سجلت القارة الأوروبية أسرع معدل نمو في الإنفاق العسكري منذ عام 1953، بزيادة قدرها 14 في المئة لتصل إلى 864 مليار دولار. وجاء هذا التحول نتيجة قناعة أوروبية بضرورة الدفاع عن النفس بعيداً عن مظلة الناتو، خاصة بعد توتر العلاقات بين ترامب والقيادة الأوكرانية وتشكيك واشنطن في التزاماتها الأمنية.
* ألمانيا: احتلت المرتبة الرابعة عالمياً بإنفاق بلغ 114 مليار دولار، مع توجه لإنشاء "أقوى جيش تقليدي في أوروبا".
* بولندا: سجلت أعلى عبء دفاعي في حلف الناتو بنسبة 4.5 في المئة من ناتجها المحلي، مع صفقات ضخمة لشراء دبابات أمريكية وكورية جنوبية.
الشرق الأقصى والولايات المتحدة
قفز الإنفاق العسكري في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 8.1 في المئة، وهو أعلى معدل منذ 16 عاماً. وتصدرت اليابان المشهد بتخليها عن سياساتها السلمية التقليدية وزيادة ميزانيتها الدفاعية إلى 62.2 مليار دولار، لمواجهة التهديدات الصينية المتزايدة تجاه تايوان. من جانبها، سجلت الولايات المتحدة انخفاضاً نسبياً بنسبة 7.5 في المئة بسبب توقف المساعدات لأوكرانيا، رغم أن ميزانيتها لعام 2026 تجاوزت تريليون دولار.
إيران وإسرائيل: ميزانيات تحت ضغط الصراع
* إيران: رغم الانخفاض الرسمي في الإنفاق بنسبة 5.6 في المئة نتيجة التضخم وتآكل الريال، إلا أن ميزانيات إنتاج المسيرات والصواريخ الباليستية سجلت قفزات كبيرة (50% و44% على التوالي)، بتمويل من عائدات النفط خارج الميزانية الرسمية.
* إسرائيل: احتلت المرتبة الثالثة عالمياً من حيث العبء الأمني نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي (7.8 في المئة)، ورغم تراجع الإنفاق بنسبة 4.9 في المئة هذا العام ليصل إلى 48.3 مليار دولار بعد وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن الميزانية تضاعفت تقريباً مقارنة بعام 2022 نتيجة تداعيات الحرب مع إيران والتوترات في لبنان وسوريا.
وخلص التقرير إلى أن هذا التوجه التصاعدي سيستمر في السنوات المقبلة، مع سعي الدول لتحقيق أهداف التسلح طويلة الأمد في ظل صراعات إقليمية لم تجد طريقها للحل النهائي بعد.