"يديعوت أحرونوت" .. "أزيز الموت" من حزب الله!

الإشراق | متابعة

تحت عنوان "أزيز الموت"، سلطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير لمراسلها "اليشع بن كيمون" بتاريخ 30 نيسان 2026، الضوء على المعضلة الأمنية الكبرى التي تواجه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والمتمثلة في الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله، والتي تحولت إلى التهديد الأكثر فتكاً وقلقاً للجنود على خط المواجهة.

حلول ميدانية "بدائية" لمواجهة خطر متطور

تابعت الإشراق ما نقله التقرير عن لسان جنود وضباط ميدانيين، حيث كشف عن لجوء مقاتلي الاحتياط إلى حلول محلية ومبادرات شخصية لحماية أنفسهم، مثل بناء "شبكات حماية" حول عربات "الهامر" والمركبات الثقيلة لاحتجاز المسيّرات ومنعها من الانفجار. وأشار التقرير إلى أن غياب حل متكامل من القيادة العليا دفع الوحدات إلى التركيز على التمويه العالي والتحرك تحت جنح الظلام لتجنب رصد المسيّرات التي باتت تستهدف بدقة عالية الآليات والمواقع الدفاعية داخل ما يعرف بـ "الخط الأصفر".

تقنية الألياف البصرية.. ابتكار يحيد الحرب الإلكترونية
ورصدت الإشراق تفاصيل تقنية خطيرة أوردها التقرير، حيث طور حزب الله أسطولاً من مسيّرات (FPV) مزودة بتقنية "الألياف الضوئية" (مستوحاة من الحرب الأوكرانية). هذا الابتكار يتضمن وصلاً مباشراً بين الطائرة وغرفة التحكم عبر سلك من الألياف بطول يصل إلى 10 كيلومترات، مما يجعلها محصنة تماماً ضد أجهزة التشويش والحرب الإلكترونية التابعة للجيش الإسرائيلي، ويسمح لها بالوصول إلى أهدافها بدقة متناهية دون رصد.

كميات هائلة ومدى يصل إلى 50 كيلومتراً
وأشارت المصادر التي اطلعت عليها الإشراق إلى حجم الترسانة التي يمتلكها الحزب؛ فوفقاً لتقارير أمنية لبنانية، تم ضبط شحنة واحدة تضم 5000 طائرة مسيّرة في وقت سابق، من بين عشرات الشحنات التي دخلت لبنان دون اعتراض. وتتميز هذه الطائرات بـ:
*   **المدى:** قدرة على الطيران لمسافة تصل إلى 50 كيلومتراً.
*   **الحمولة:** القدرة على حمل 7 كيلوغرامات من المتفجرات.
*   **التصنيع:** تجميع وتطوير محلي في مختبرات بجنوب لبنان، مما يجعلها سلاحاً رخيصاً وفعالاً مقارنة بالصواريخ.

الدفاع بدلاً من الهجوم.. تداعيات "وقف إطلاق النار"
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن طبيعة اتفاق "وقف إطلاق النار" الهش قلصت خيارات الجيش الإسرائيلي، حيث تقتصر العمليات حالياً على الدفاع بدلاً من الهجوم المباشر على مراكز القيادة في بيروت. وفي ظل ما وصفه التقرير بـ "الحصار الأمريكي" الذي يمنع تصفية كبار المسؤولين، يركز الاستخبارات الإسرائيلية على محاولة استهداف "سلسلة القيمة" أو العناصر البشرية المحترفة التي تدير هذه الشبكة الجوية.

تصريحات رئيس الأركان: "لا وقف لإطلاق النار في الجبهة"
واختتم التقرير بالإشارة إلى زيارة رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، لمنطقة "الطيبة" في جنوب لبنان، حيث أكد للقوات أن "المهمة هي البقاء على خط المواجهة لمنع إطلاق النار المباشر"، مشدداً على أنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار على جبهة القتال"، في محاولة لرفع معنويات الجنود الذين يواجهون يومياً خطر المسيّرات المنطلقة من مسافات بعيدة والتي أسفرت مؤخراً عن مقتل جندي ومقاول في حوادث منفصلة.