«جحيم» المجموعة الشمسية يغلق أبوابه أمام الرحلات المأهولة!

الإشراق | متابعة

أكد العالم الروسي فلاديمير سيتشوف، كبير الباحثين في معهد المشكلات الطبية الحيوية، أن البشر لن يتمكنوا أبداً من الهبوط على سطح كوكب الزهرة، واصفاً الظروف هناك بالغة القسوة إلى حد يمنع إرسال أي رحلات مأهولة في المستقبل القريب أو البعيد.

جحيم الزهرة: 400 درجة مئوية وضغط هائل

تابعت «الإشراق» تصريحات سيتشوف التي أوضح فيها أن درجة الحرارة على سطح الزهرة تصل إلى **400 درجة مئوية**، وهو ما يكفي لصهر الرصاص، فضلاً عن الضغط الجوي الهائل الذي يعادل 90 ضعف الضغط على الأرض. وأشار العالم إلى أنه حتى في الغلاف الجوي وعلى ارتفاع 60 كيلومتراً، حيث تتراوح الحرارة بين **40 و60 درجة مئوية**، تظل الظروف غير مواتية تماماً للحياة البشرية.

جدل "آثار الحياة" في الغلاف الجوي
ورصدت «الإشراق» تعقيب العالم الروسي على الاكتشافات السابقة لمركبات كيميائية في غلاف الزهرة الجوي قد توحي بوجود حياة مجهرية، حيث اعتبر سيتشوف أن هذا الافتراض "مثير للجدل" ويفتقر إلى أدلة قاطعة، خاصة في ظل الطبيعة الكيميائية القاسية للغلاف الجوي المليء بحمض الكبريتيك.

المياه ودورة الكربون: لماذا الزهرة كوكب "ميت"؟
وأشارت المصادر التي اطلعت عليها «الإشراق» إلى دراسة داعمة من جامعة واشنطن، أعدها الباحث هاسكل وايت-جانيلا، أثبتت استحالة وجود حياة على الكواكب الصحراوية مثل الزهرة. وتلخصت النتائج في النقاط التالية:
*   **نقص المياه:** يحتاج الكوكب إلى ما بين **20% و50%** من كمية مياه محيطات الأرض للحفاظ على دورة الكربون الجيولوجية.
*   **تنظيم الحرارة:** الماء هو المحرك الأساسي لتبادل الكربون بين الغلاف الجوي وباطن الأرض، وهي الآلية التي تمنع الاحتباس الحراري الجامح.
*   **غياب الآلية الطبيعية:** في غياب الماء، تفشل هذه الدورة، مما يؤدي إلى ارتفاع مطرد في درجات الحرارة وتحول الكوكب إلى صحراء قاحلة وغير صالحة للسكن.

وبهذه المعطيات، يرى العلماء أن "توأم الأرض" (الزهرة) سيبقى مجرد وجهة للمسبارات الآلية المتطورة، بينما يظل الهبوط البشري عليه حلماً مستحيلاً تقنياً وحيوياً.