مسيرات حزب الله تفرض واقعاً ميدانياً معقداً!

الإشراق | متابعة

كشف تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جيش الاحتلال يواجه استنزافاً مستمراً في صفوفه نتيجة هجمات حزب الله بالطائرات المسيرة المفخخة، مؤكداً أن اتفاق وقف إطلاق النار الهش في الشمال تحول إلى «فخ خطير» يمنح الحزب أفضلية عملياتية واضحة ويضع القوات الإسرائيلية في وضع مكشوف تماماً.


المسيرات الانتحارية.. سلاح الألياف البصرية المتطور
تابعت «الإشراق» تفاصيل تقنية حول السلاح الأكثر فتكاً في المعارك الحالية، حيث طور حزب الله مسيرات تعمل بـ «الألياف البصرية» (Fiber-optic drones) الموصولة بسلك دقيق جداً يمتد لعدة كيلومترات. وتتميز هذه المسيرات بكونها «مستحيلة التشديد» أو الاعتراض بالوسائل الإلكترونية التقليدية لأنها لا تعتمد على إشارات الراديو أو الـ GPS، مما يضطر الجنود لمحاولة إسقاطها بأسلحتهم الفردية في اللحظات الأخيرة قبل الانفجار.

قيود واشنطن وحرب «نصف القوة»
ورصدت «الإشراق» اعترافات قادة عسكريين بأن التنسيق مع الولايات المتحدة بات يمثل «كلفة باهظة» تقيد حرية تحرك الجيش وتمنع تنفيذ عمليات اغتيال نوعية ضد قيادات الحزب. ويرى التقرير أن الجيش يقاتل بـ «نصف قوته» نتيجة تعارض المصالح الأمريكية الساعية لمنع الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة مع إيران، وبين الاحتياجات الميدانية لتفكيك البنية العسكرية للحزب التي أُعيد تشكيلها مؤخراً في الجنوب.

خرق الاتفاق واستنزاف مستمر
وأشارت الإحصاءات التي اطلعت عليها «الإشراق» إلى وقوع خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث قُتل ثلاثة جنود خلال الأيام الـ 11 الماضية بعبوات ناسفة ومسيرات. وفي ظل إصرار الحزب على خطاب «الدفاع عن لبنان» ورفضه نزع السلاح، يرى مراقبون أن عودة سكان المستوطنات الشمالية في ظل هذه الظروف تُعد «خدعة»، حيث لا يزال الأمن الشخصي متآكلاً مع استمرار حرب الاستنزاف التي قد تتسع لتشمل حيفا ومناطق أخرى في العمق.