"يوروفيجن 2026": أكبر حملة مقاطعة في تاريخ المسابقة بسبب المشاركة الإسرائيلية

الإشراق | متابعة

تواجه مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في نسختها السبعين المقررة في فيينا، موجة احتجاجات غير مسبوقة وصفت بأنها الأكبر في تاريخها، حيث دعا أكثر من 1100 موسيقي وفنان عالمي إلى مقاطعة المسابقة احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وتصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية.


أبرز المهاجمين والمقاطعين
نشرت حركة "لا موسيقى للإبادة الجماعية" رسالة احتجاجية ضمت تواقيع فنانين بارزين ومجموعات عالمية مشهورة، من بينهم "ماسيف أتاك"، "ماكلمور"، و"روجر واترز". وطالب الموقعون باستبعاد هيئة البث الإسرائيلية (كان)، متهمين إياها بالتواطؤ في الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل. كما شهدت النسخة الحالية انسحاباً رسمياً لهيئات البث من دول عدة، شملت إسبانيا، آيرلندا، إيسلندا، هولندا، وسلوفينيا، تعبيراً عن رفضها للمشاركة الإسرائيلية في ظل الأوضاع الدامية في غزة.

المشاركة الإسرائيلية تحت المجهر
اختارت إسرائيل المغني الفرنسي الإسرائيلي "نوام بيتان" لتمثيلها في المسابقة، وهو اختيار يأتي في وقت تزداد فيه العزلة الثقافية والدبلوماسية لتل أبيب. ورغم أن إسرائيل فازت بالمسابقة أربع مرات تاريخياً، إلا أن مشاركتها هذا العام باتت تشكل عبئاً سياسياً وأخلاقياً على المنظمين، مع تزايد الضغوط الشعبية والرسمية الأوروبية لفرض عقوبات ثقافية مماثلة لتلك التي فرضت على دول أخرى في سياقات صراعات سابقة.

نتائج وتداعيات المقاطعة
يؤكد مراقبون أن اتساع رقعة المقاطعة لتشمل فنانين من شركات إنتاج كبرى ودولاً فاعلة في المسابقة يهدد القيمة الفنية والجماهيرية لـ "يوروفيجن 2026". وتأتي هذه التحركات الثقافية لتكمل مشهد الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية، حيث يرى المحتجون أن المسرح الفني لا ينبغي أن يكون منصة لتبييض صورة الدول التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، مما يضع اتحاد البث الأوروبي أمام اختبار حاسم بين الحياد الفني والالتزام بالقيم الإنسانية.