ترامب يفرض وصايته على نتنياهو: "كفى" للحرب !
الإشراق | متابعة
كشف تقرير لموقع "ويللا" العبري، أعده المحلل "عيدان كيفلار"، عن تصاعد حدة التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بعد أن وجه الأول رسالة علنية حازمة عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب تل أبيب بوقف الهجمات على لبنان فوراً، قائلاً بوضوح: "كفى! الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من مهاجمة لبنان".
استعراض القوة وفرض "السيادة" الأمريكية
وأوضح التقرير، الذي تابعته الإشراق، أن نتنياهو وجد نفسه في موقف حرج أمام ناخبيه بعد أن امتثل ضمنياً للضغوط الأمريكية بوقف الهجمات على بيروت وتحويل التركيز جنوباً، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار الشامل. ويرى "كيفلار" أن ترامب تعمد إظهار سيطرته المطلقة على القرار الإسرائيلي ليوصل رسالة لقاعدته الانتخابية وللتيار الانعزالي في الحزب الجمهوري (شعار أمريكا أولاً) بأنه هو من يدير الأمور، وليس "بيبي" كما يحلو لترامب تسميته، مؤكداً أنه لن يسمح بجر الولايات المتحدة وراء حروب خارجية تستنزف مواردها.
الربط النفسي والاقتصادي بين لبنان وإيران
ورغم محاولات المسؤولين في واشنطن الفصل بين مسار الحرب في إيران والساحة اللبنانية، إلا أن ترامب أوجد "صلة نفسية" بينهما؛ حيث يرى أن استقرار الجبهة الشمالية لإسرائيل هو مفتاح إتمام اتفاقه المرتقب مع طهران. وبحسب المحللين، فإن اهتمام ترامب الأساسي ينصب على الاقتصاد الأمريكي وأسعار النفط، حيث يسعى لخفض سعر غالون البنزين لأقل من 4 دولارات، وهو هدف يتطلب إنهاء التوترات العسكرية التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.
اتفاق هش وهامش مناورة ضيق
وأشار الكاتب إلى "مفارقة" في مذكرة التفاهم التي صيغت في الخارجية الأمريكية؛ فهي تمنح إسرائيل حق "الدفاع عن النفس" ضد التهديدات الفورية، مما يترك مجالاً للمناورة، إلا أن خطاب ترامب العلني الحاد يمثل قيداً سياسياً ثقيلاً. وفي المقابل، ألمح ترامب في خطاباته الأخيرة إلى أن إيران "وافقت على كل شيء"، بما في ذلك وقف دعم حزب الله وإزالة اليورانيوم المخصب، وهو ما يضع نتنياهو أمام معضلة: هل يلتزم بطلب "الرئيس" لضمان التحالف، أم يخاطر بجولة قتال جديدة قد تضعه في صدام مباشر مع واشنطن؟
وخلص التقرير إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد المقولة السائدة في الأوساط العبرية بأن إسرائيل باتت واقعة تحت "الوصاية الأمريكية" الكاملة، وفقدت جزءاً كبيراً من سيادتها في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، حيث بات البيت الأبيض هو صاحب الكلمة الفصل في رسم خارطة الصراعات الدائرة في المنطقة، بما يخدم المصالح الانتخابية والاقتصادية لواشنطن أولاً.