"ذي إنترسبت": واشنطن تدير شبكة مواقع إخبارية زائفة لتضليل الرأي العام بالمنطقة

الإشراق | متابعة

كشف تقرير استقصائي لموقع "ذي إنترسبت" الأمريكي، أعده الصحفي "سام بيدل"، عن تورط حكومة الولايات المتحدة في إدارة وتمويل شبكة من المواقع الإخبارية والحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي، مثل موقعي "الفاصل" و"بيشتاز نيوز"، بهدف تقديم تغطية إعلامية منحازة تروج للسياسات الأمريكية وتستهدف خصومها في المنطقة، وعلى رأسهم إيران.


وذكر التقرير الذي تابعته الإشراق، أن هذه المواقع، التي تظهر بتصاميم أنيقة وتبث محتواها باللغات العربية والفارسية والإنجليزية، تدعي الحياد والمصداقية بينما هي في الواقع "أدوات دعائية" ممولة من ميزانية الحكومة الأمريكية، وترتبط بجذورها ببرامج "العمليات النفسية" التي أطلقها البنتاغون عام 2008 تحت مسمى "مبادرة الويب العابرة للأقاليم". وأشار التقرير إلى أن موقع "الفاصل" على سبيل المثال، يروج لروايات تلمع صورة التدخل العسكري الأمريكي في غزة، ويحث القوى الفلسطينية على فك ارتباطها بطهران، بينما يسعى موقع "بيشتاز نيوز" لنشر شائعات مضللة حول صحة القيادات الإيرانية.

وأوضح "بيدل" أن هذه المنصات تخفي هويتها الحكومية خلف روابط غير ظاهرة، وتعتمد في منشوراتها على تلميع صورة الولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل تشويه الدولة الإيرانية عبر تقارير تفتقر لأسماء كتاب حقيقيين، بل وتستخدم في بعض الأحيان "مذيعين افتراضيين" مولدين بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما لفت التقرير إلى أن تتبع البيانات الرقمية لهذه المواقع أثبت صدورها من منطقة "لوتز" في فلوريدا، بالقرب من مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مما يؤكد إشراف الجهات العسكرية والمقاولين العسكريين على إدارتها وتوجيه خطابها الأيديولوجي بما يخدم المصالح الاستراتيجية لواشنطن في زمن الحرب.

وفيما يخص غزة، كشف "ذي إنترسبت" أن هذه المواقع تعمل على تزييف الواقع الميداني؛ حيث تصف "الخط الأصفر" العازل الذي فرضه الاحتلال بأنه "شريان حياة" للفلسطينيين، في حين أن الوقائع تؤكد تعرض المدنيين لإطلاق نار متكرر عند اقترابهم من تلك المنطقة. وخلص التقرير إلى أن هذه الشبكة تمثل وجهاً جديداً لحروب المعلومات السرية التي تخوضها الإدارة الأمريكية للسيطرة على الوعي العام، عبر إنشاء "غرف أخبار مزيفة" تعيد تدوير البيانات الصحفية للجيش الأمريكي في قوالب إخبارية مضللة لتضليل الجمهور الإقليمي والدولي.