"قاليباف" .. لا فرق بين أوراق التفاوض وخرائط الحرب!

الإشراق | متابعة

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الجمهورية الإسلامية خرجت منتصرة مما وصفها بـ "الحرب المفروضة الثالثة" التي انطلقت بمخطط أمريكي استهدف القادة، مشدداً على أن العدو فشل في تحقيق أي من أهدافه الميدانية أو السياسية واضطر لطلب وقف إطلاق النار بعد 40 يوماً من المواجهة الحازمة.


وكشف قاليباف في حديث للتلفزيون الإيراني عن تطورات عسكرية نوعية شهدتها الأشهر الماضية، مبيناً أن استهداف مقاتلة "أف 35" كان عملية فنية معقدة عكست دقة القدرات الدفاعية الجديدة، ومؤكداً أن القصف المعادي أخفق في النيل من المنصات الصاروخية أو إضعاف القدرات الهجومية التي باتت اليوم أقوى بمراحل في التصميم والتنفيذ.

وحول كواليس المفاوضات، أوضح رئيس مجلس الشورى أن طهران رفضت مقترحاً أمريكياً تضمن 15 بنداً وقدمت في المقابل 10 بنود تضمن حقوق الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني اشترط وقف إطلاق النار في لبنان كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض لعودة الحركة في مضيق هرمز. وأضاف أن إصرار طهران على إدراج حزب الله كجزء لا يتجزأ من الاتفاق هو ما أجبر واشنطن على الإذعان ونشر الشروط الإيرانية لضمان التنفيذ.

وشدد قاليباف على أن سيطرة إيران على مضيق هرمز تحولت من "كامنة إلى فعلية"، محذراً من أن أي استمرار للحصار البحري ضد الموانئ الإيرانية سيقابله استمرار في إغلاق المضيق. وأكد أن التهديدات الأمريكية باتت بلا أثر أمام ثبات الشعب في الشوارع وجهوزية القوات المسلحة، واصفاً التفاوض بأنه "أسلوب من أساليب النضال" وأنه لا يفرق بين أوراق التفاوض وخرائط الحرب حين يتعلق الأمر بانتزاع الحقوق.

وفي تقييمه لمسار المحادثات الجارية، أشار قاليباف إلى حدوث تقدم في بعض الملفات مع بقاء فجوات كبيرة في ملفات أخرى، مؤكداً التزام طهران بسياسة "خطوة بخطوة" لضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة وعدم السماح للجانب الأمريكي بالتنصل من وعوده. واختتم بالتأكيد على أن "دبلوماسية الاقتدار" هي من تضطلع اليوم بمهمة تثبيت المكتسبات التي حققها الميدان، مع بقاء الأصابع على الزناد للرد على أي خطأ يرتكبه العدو في أي لحظة.