"لافروف" من أنطاليا..واشنطن تخطط للهيمنة على الطاقة عبر "هرمز" !

الإشراق | متابعة

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الولايات المتحدة تراجعت عن وعودها الشفهية السابقة بعدم توسع حلف "الناتو" شرقاً، معتبراً أن الحلف تحول إلى "كتلة عدوانية" تهدد الأمن القومي الروسي. وجاء ذلك خلال جلسة حوارية موسعة ضمن فعاليات "منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026"، السبت، تناول فيها مجمل القضايا الدولية الشائكة.


خديعة "الوعود الشفهية" والتعددية القطبية
أوضح لافروف أن واشنطن بررت توسع "الناتو" بأن الوعود لم تكن مكتوبة، مشدداً على أن العالم يسير اليوم بحتمية نحو "التعددية القطبية" مع تراجع مكانة الدولار وبروز مراكز قوى تكنولوجية ومالية جديدة. وأشار إلى أن روسيا لا تتدخل في شؤون أعضاء الحلف، لكنها لن تتجاهل محاولات تحويل أوكرانيا إلى منصة للتدخل في شؤون موسكو الداخلية.

أطماع الطاقة.. من الخليج إلى فنزويلا
واتهم الوزير الروسي الولايات المتحدة بالسعي لفرض هيمنتها على أسواق الطاقة العالمية، مستخدمةً الحصار والهجمات في منطقة الخليج ومضيق هرمز كأدوات للتحكم في تدفقات النفط. كما اعتبر أن الضغوط الأمريكية على فنزويلا تهدف في جوهرها إلى السيطرة على ثرواتها النفطية تحت غطاء مكافحة المخدرات، منتقداً في الوقت ذاته السياسات الأوروبية التي أدت لارتفاع فواتير الطاقة وتضخم أسعار الغاز.

مقارنة بين إدارتي ترامب وبايدن
وفي مقارنة لافتة، أشار لافروف إلى أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن هي من قطعت كافة الاتصالات مع موسكو وفرضت عقوبات واسعة، بينما أبدى الرئيس الحالي دونالد ترامب سابقاً رغبة في الحوار، رغم استمرار العقوبات المفروضة على شركات روسية كبرى مثل "روسنفت" و"لوك أويل" وتجميد الممتلكات الدبلوماسية.

الثوابت الروسية تجاه قضايا المنطقة
* **فلسطين:** أكد لافروف أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، واصفاً احتلال الجولان بأنه "غير قانوني".
* **أوكرانيا:** أعلن انفتاح موسكو على استئناف محادثات إسطنبول إذا توفرت الرغبة الحقيقية لدى الطرف الآخر، محذراً من تحويل أوكرانيا إلى "شرارة" لتهديد عالمي جديد ينطلق من أوروبا.
* **الأمن الدولي:** حذر من تصاعد الحركات النازية في أوروبا، معتبراً سلوك بعض الدول تهديداً قد يجر العالم نحو مواجهة شاملة، مؤكداً امتلاك بلاده الخبرة الكافية للتعامل مع كافة السيناريوهات.

بهذه التصريحات، يرسم لافروف ملامح الموقف الروسي في ظل نظام عالمي متغير، مؤكداً أن "لغة الإملاءات" الأمريكية لم تعد صالحة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.