"عض الأصابع" ينتقل إلى جولة حاسمة في إسلام آباد!

الإشراق | متابعة
دخل الصراع الإيراني-الأمريكي مرحلة حبس أنفاس جديدة عقب فرض واشنطن حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية في الخليج وبحر عُمان، في خطوة وصفتها طهران بـ"القرصنة" واعتبرتها "القيادة المركزية الأمريكية" (سنتكوم) بمثابة إعلان حرب، مما يضع وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في 28 شباط الماضي على المحك.


الحصار البحري.. كسر العظم في مضيق هرمز
يهدف الحصار الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد إلى انتزاع ورقة الضغط الأقوى من يد طهران وهي "السيطرة على مضيق هرمز". وتسعى واشنطن من خلال حشد 10 آلاف جندي و12 سفينة حربية إلى تصفير صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية والضغط على شركائها، ولا سيما الصين، رغم تقارير أفادت بعبور ناقلة صينية للمضيق بالأمس تحدياً للحصار. وفي المقابل، رفعت القوات المسلحة الإيرانية سقف التحدي بشعار "الأمن للجميع أو لا أمن لأحد"، محذرة من أن جميع موانئ المنطقة ستكون أهدافاً في حال تهديد سلامة الموانئ الإيرانية.

مفاوضات إسلام آباد.. هوة واسعة وتمسك بالخوارزميات القصوى
رغم أجواء الحرب، تلوح في الأفق بوادر جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد غداً الجمعة أو مطلع الأسبوع المقبل في باكستان. وبحسب معطيات تابعتها "الإشراق"، فإن الهوة لا تزال سحيقة بين الطرفين في ملفين رئيسيين:
* الملف النووي: تطلب واشنطن تعليق التخصيب لـ 20 عاماً وإخراج 410 كغم من اليورانيوم المخصب (بنسبة 60%)، بينما ترفض طهران إخراج المخزون وتقترح تحويله لـ"قضبان وقود" مع تقليص مدة التعليق لأقل من 10 سنوات.
* إدارة المضيق: تسعى إيران لفرض نظام مرور خاص بالتعاون مع سلطنة عُمان، فيما تطالب واشنطن بالعودة للوضع السابق أو زيادة دورها في الإدارة.

وساطة باكستانية ومؤشرات "صفقة محتملة"
يقود قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، جهوداً مكثفة لإيجاد توافق بشأن "خوارزمية اليورانيوم"، في وقت صرح فيه ترامب لـ"نيويورك بوست" بأن "شيئاً ما قد يحدث خلال يومين". وتؤكد مصادر أمريكية أن "جميع مقومات الاتفاق موجودة لكنها لم تكتمل بعد"، مما يشير إلى أن الطرفين، رغم التصعيد الميداني، يمارسان سياسة "حافة الهاوية" لانتزاع أكبر قدر من التنازلات قبل الجلوس مجدداً على الطاولة التي جمعت مؤخراً أرفع مستوى تمثيلي (رئيس البرلمان الإيراني قاليباف ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس).

ويبقى التساؤل: هل سينجح الحصار الأمريكي في كسر إرادة طهران، أم أن "دبلوماسية المضيق" ستفرض قواعد لعبة جديدة تنهي الصراع الذي أعاد تشكيل معادلات الطاقة العالمية؟