الإيكونوميست عن "ترامب".. هو "الخاسر الأكبر"!

الإشراق | متابعة
اعتبرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، في تقرير تحليلي موسع، أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" هو الخاسر الأكبر من المواجهة العسكرية مع إيران، مؤكدة أن العملية العسكرية لم تخفق في تحقيق أهدافها الجوهرية فحسب، بل كشفت أيضاً عن "ضحالة الرؤية" الاستراتيجية لواشنطن وفشلت في صياغة مفهوم جديد للقوة الأمريكية في المنطقة
.

ورأت المجلة أن تداعيات الصراع انعكست سلباً على السياسة الأمريكية برمتها، حيث أدت الحرب إلى "تعزيز موقع إيران" وزيادة حالة عدم الاستقرار الإقليمي، فضلاً عن رفع مستوى المخاطر الاقتصادية والنووية. وأشار التقرير إلى أن ترامب أدرك "متأخراً" فداحة قرار البدء بالحرب، مما جعل تصريحاته الهجومية الأخيرة مجرد محاولة للتغطية على تراجعه، خوفاً من "ذعر الأسواق العالمية" وانهيار وعوده بـ "عصر ذهبي" في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الأهداف الميدانية، أكدت "الإيكونوميست" أن مزاعم تحقيق "انتصار عظيم" عبر إضعاف القدرات الإيرانية لا تصمد أمام الواقع؛ فإيران اليوم تمتلك "أدوات ضغط جديدة" تشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مما دفع دول الخليج للتساؤل بجدية حول مدى قدرتها على "الاعتماد على الحماية الأمريكية"، والبحث عن استراتيجيات أمنية بديلة أو تسويات مباشرة مع طهران.

وفي الملف النووي، حذرت المجلة من أن الحرب فاقمت التهديد بدلاً من احتوائه، حيث لا تزال طهران تحتفظ بنحو "400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب"، وهو ما يكفي لإنتاج قرابة "10 قنابل نووية"، مما زاد من دافعها نحو امتلاك سلاح ردع نووي رداً على العقوبات. وخلصت المجلة إلى أن تعامل ترامب مع الحرب كـ "مشروع شخصي" واعتماده على الزخم الناري دون استراتيجية واضحة قد استنزف القدرة الأمريكية، مؤكدة أن القوة العسكرية وحدها "لا تمنح الشرعية ولن تضمن تحقيق النصر".