ماراثون "إسلام آباد".. المفاوضات تدخل "المسار الفني" المعقد!

الإشراق | متابعة

دخلت جولة المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، المنعقدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، "مرحلة جديدة" من المباحثات الفنية التخصصية، حيث انخرطت فرق الخبراء في مناقشة الملفات العالقة التي تتصدرها سبل التنفيذ الكامل لاتفاقيات "خفض التوترات الإقليمية"، وعلى رأسها ملف وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، إلى جانب قضية "الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".


ونقلت وكالة "ارنا" الرسمية عن مصادر مطلعة أن الوفد الإيراني وضع ملف "العدوان على لبنان" كأولوية قصوى، مشدداً على أن وقف إطلاق النار "لم يتحقق بشكل كامل بعد" على أرض الواقع، ومطالباً الجانب الأمريكي بممارسة دور أكثر حزماً لضمان "إلزام الأطراف الأخرى بالوفاء بالتزاماتها"، ولا سيما وقف الهجمات العدوانية التي يشنها "الكيان الصهيوني". وتتابع طهران هذا المسار الدبلوماسي عبر الوساطة الباكستانية وبآليات الاجتماعات المباشرة لانتزاع ضمانات حقيقية.

وفيما يخص الملف المالي، شهدت المحادثات طرح ملف "الأصول الإيرانية"، حيث أشارت التقارير إلى وجود "موافقة مبدئية" من الجانب الأمريكي على استمرار المراجعات الفنية لتنفيذ الآليات المقترحة للتحويل، وهو ما يستدعي وفق تقديرات الطرفين "مفاوضات أكثر دقة" على مستوى الخبراء والتقنيين.

وتشير القراءات الدبلوماسية إلى أن الوفد الإيراني يخوض هذه الجولة بمنظور يرتكز على "التجارب السابقة"، متبنياً نهجاً يتسم بـ "الريبة والحذر" تجاه مدى صدقية الطرف الآخر في الالتزام بالتعهدات، ساعياً عبر المظلة الباكستانية إلى تثبيت أطر تنفيذية "أكثر موثوقية" تضمن صيانة المصالح الوطنية الإيرانية في أي اتفاقات مستقبلية.