استهداف العلم .. طهران توثق العدوان على إنجازات الثورة!

الاشراق | خاص.

في مؤتمر صحفي عقدته بمعهد أبحاث الليزر والبلازما بجامعة "شهيد بهشتي" ــ أحد المواقع التي طالها العدوان مؤخراً ــ كشفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، عن حصيلة ثقيلة للاستهداف الممنهج الذي تمارسه آلة الحرب "الصهيو-أميركية" ضد البنية التحتية العلمية والخدمية في البلاد، مؤكدة أن هذا التصعيد يهدف للنيل من مكتسبات 47 عاماً من الاستقلال والاقتدار.

 

الجامعات والمراكز الصحية في دائرة الاستهداف

 

أعلنت مهاجراني أن العدو استهدف 30 جامعة إيرانية و218 وحدة صحية، بالإضافة إلى مراكز علمية عريقة مثل "معهد باستور" ووحدات الإغاثة والمروحيات الطبية. واعتبرت المتحدثة أن استهداف هذه الصروح، التي وصفتها بـ "رموز القوة والاقتدار"، يعكس إفلاس العدو في الميدان العسكري ومحاولته تدمير الإرث العلمي والحضاري لإيران، مشددة على أن "قوات الدفاع الإيرانية قوية لأنها صمدت بوجه أكبر جيش في العالم".

 

تآكل رهانات العدو: صمود الـ 39 يوماً

 

أوضحت المتحدثة باسم الحكومة أن حسابات العدو التي ظنت إمكانية حسم المعركة في ثلاثة أيام قد تحطمت أمام صمود استمر تسعة وثلاثين يوماً، وسيستمر ما دام ذلك ضرورياً. وأشارت إلى أن الالتفاف الشعبي الذي بدأ منذ فجر إعلان استشهاد قائد الثورة الإسلامية، يمثل الحصن المنيع الذي يحمي النظام والبلاد من محاولات التفتيت.

 

مضيق هرمز والقرار السيادي

وفيما يخص التطورات الميدانية والسيادية، لفتت مهاجراني إلى التنسيق الكامل بين السلطات الثلاث والقوات المسلحة، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بمضيق هرمز وغيرها من المناطق تُتخذ بناءً على المبادئ الثلاثة التي أرساها القائد الشهيد: "العزة، والحكمة، والمصلحة". ووصفت مضيق هرمز بأنه "واقع جيوسياسي وميزة استراتيجية" سيتم استغلالها بالكامل وفقاً لما تقتضيه المصالح الوطنية العليا.

 

حماية الاستثمارات وتسهيلات للمغتربين

وعلى الصعيد الاقتصادي، وجهت مهاجراني رسالة طمأنة للإيرانيين المقيمين في الخارج، وخاصة في دول الخليج، مؤكدة أن وزارة الاقتصاد أعدت خطة شاملة لنقل رؤوس أموالهم وأصولهم إلى البلاد بشكل آمن، مع توفير حوافز ضريبية وجمركية كبرى. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الجبهة الاقتصادية الداخلية وفتح الأبواب أمام أبناء الوطن للمساهمة في بناء الدولة وحماية مدخراتهم من تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي.

تختصر هذه المواقف الحكومية رؤية طهران للمرحلة الراهنة؛ حيث يتم الربط بين الصمود العسكري في مواجهة "حرب الإبادة" العلمية، وبين الإدارة الحكيمة للموارد السيادية والاقتصادية، لإثبات أن "إنجازات الثورة" محمية بإرادة شعبية ومؤسساتية لا تقبل الانكسار.