تقويض "إطار النقاط العشر".. قاليباف يعلن سقوط جدوى المفاوضات!

الاشراق | خاص.

تقويض "إطار النقاط العشر": قاليباف يعلن سقوط جدوى المفاوضات بعد الانتهاكات الثلاثة

في موقف يعكس وصول المسار الدبلوماسي إلى طريق مسدود قبل انطلاقه، أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، أن "الإطار الأساسي للمفاوضات" المتفق عليه مع الولايات المتحدة قد تعرض لخرق بنيوي في ثلاثة من بنوده الجوهرية. وأكد قاليباف في بيان رسمي أن التراجع الأميركي العلني والانتهاكات الميدانية جعلت من الحديث عن وقف إطلاق نار متبادل أو مفاوضات أمراً "بلا معنى".

ثلاثية الانتهاك: من لبنان إلى السيادة الجوية والحق النووي

 

أوضح قاليباف أن الولايات المتحدة، التي اعتمدت "خطة النقاط العشر" الإيرانية كمرجعية للمحادثات، قد نكثت التزاماتها في ملفات مفصلية، وهي:

  • التنصل من جبهة لبنان: عبر عدم الالتزام بالبند الأول الذي ينص على وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وهو ما وثّقه الوسيط الباكستاني شهباز شريف كركيزة للاتفاق، قبل أن تحاول واشنطن استثناء الساحة اللبنانية من التفاهمات.

  • خرق الأجواء الإيرانية: من خلال دخول طائرة مسيرة متجاوزة للمجال الجوي الإيراني، والتي تم إسقاطها في مدينة "لار" بمحافظة فارس، في انتهاك صريح لبند حظر أي اعتداء جديد على السيادة الجوية.

  • الارتباك في الملف النووي: عبر إنكار "حق إيران في تخصيب اليورانيوم"، وهو ما يمثل تراجعاً عن البند السادس من الإطار المتفق عليه، مما يضرب أساس الثقة في أي تفاهم مستقبلي.

عدم الثقة التاريخي وتداعيات "النكث المبكر"

 

أشار رئيس مجلس الشورى إلى أن طهران كانت تتابع المسار الجاري بـ "عدم ثقة" منذ البداية، لافتاً إلى أن التوقعات الإيرانية بخصوص السلوك الأميركي قد تحققت فعلياً حتى قبل الجلوس إلى الطاولة. ويرى قاليباف أن هذا النكث المبكر للوعود يجرّد العملية التفاوضية من قيمتها السياسية، ويضع المنطقة أمام واقع جديد يتجاوز لغة الدبلوماسية الهشة.

ويحمل هذا التحذير البرلماني رسالة ضمنية بأن محور المقاومة يمتلك خياراته المفتوحة في الميدان طالما أن الطرف الآخر يختار "تجزئة الاتفاقات" أو الالتفاف على البنود السيادية. هذا الموقف يضع الإدارة الأميركية أمام مسؤولية انهيار مساعي التهدئة، ويؤكد أن أي تفاهم لا يشمل "وقفاً فورياً وشاملاً للاعتداءات" في كل الساحات، بما فيها لبنان، لن يجد طريقه للتنفيذ في ظل الإصرار الإيراني على حماية وحدة الجبهات وسيادة الأراضي والمنجزات الوطنية.