طهران توثق "نكث الوعود" .. لبنان ركيزة أساسية في وقف النار!
الاشراق | خاص.
في سياق الكشف عن تفاصيل التفاهمات الأخيرة بين طهران وواشنطن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن محاولات الإدارة الأميركية استبعاد الساحة اللبنانية من مفاعيل وقف إطلاق النار تمثل نموذجاً جديداً لسياسة "نكث الوعود". واستند بقائي في موقفه إلى شهادة دولية حاسمة قدمها رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط في الوصول إلى هذا التفاهم.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن تصريحات الوسيط الباكستاني، التي أكدت صراحةً أن وقف العدوان العسكري الصهيوني على لبنان كان جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق، تدحض المزاعم الصادرة عن البيت الأبيض. وتأتي هذه الحدة في الموقف الإيراني رداً على التراجع الأميركي المفاجئ الذي ظهر بعد ساعات قليلة من إعلان التفاهم، حيث سعت واشنطن إلى فصل جبهة لبنان عن المسار الشامل الذي تم الاتفاق عليه ليشمل كافة الجبهات.
وتشير المعطيات إلى أن التراجع الأميركي العلني يمثل محاولة لتوفير غطاء سياسي لاستمرار العمليات العسكرية التي يستهدف بها كيان الاحتلال السيادة اللبنانية، وهو ما وضعه بقائي في خانة "الاستهتار بالتفاهمات الدولية". ويرى مراقبون أن توثيق طهران لهذه الواقعة عبر منشورات الوسيط الباكستاني يهدف إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الضمانات التي تقدمها واشنطن، والتي يبدو أنها تخضع لتبدلات فورية تخدم أجندات الاحتلال الميدانية.
هذا الانقسام في الروايات يكرس القناعة لدى محور المقاومة بأن الرهان على الالتزامات الأميركية يحتاج دائماً إلى "اختبارات ميدانية" وليس فقط طاولات تفاوض، خاصة وأن ركائز الاتفاق كانت واضحة في شموليتها، وهو ما أكدته الأطراف التي قادت الوساطة، مما يجعل التنصل الأميركي الحالي عقبة أمام استدامة أي تهدئة إقليمية شاملة.