"بري" بعد "جريمة الحرب" .. اختبار للضمانات والوحدة الوطنية!

الاشراق | خاص.
في توصيف يعكس خطورة المنزلق الميداني بعد استهداف العاصمة بيروت ومناطق لبنانية واسعة، اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن المجازر التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية تمثل "جريمة حرب مكتملة الأركان". ويأتي هذا الموقف ليؤكد أن التصعيد الذي طال الأحياء المكتظة بالسكان يمثل ذروة في "حرب الإبادة" التي لا تستثني المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ.

وأشار بري إلى أن بشاعة العدوان الجوي الغاشم الذي ضرب بيروت والضاحية الجنوبية، وامتد ليشمل البقاع والجبل وصيدا وقرى الجنوب، يضع المجتمع الدولي أمام "اختبار جدي"؛ خاصة وأن هذه الانتهاكات تزامنت مع إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار لم تلتزم به المستويات السياسية والأمنية في كيان الاحتلال. ويرى بري في هذا السلوك تحدياً صارخاً للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تتعرض لعملية "اغتيال يومي" من خلال الإمعان في استهداف الإنسان اللبناني على نحو غير مسبوق في التاريخ المعاصر.

وفي قراءة لأبعاد التوقيت، لفت رئيس المجلس إلى أن ما جرى يمثل في الوقت نفسه اختباراً للداخل اللبناني بمختلف قياداته السياسية والروحية والأهلية، داعياً إلى ضرورة "التوحد خلف الدماء" لمواجهة تداعيات هذا المخاض العسير. هذا الموقف الضمني يشير إلى أن الرهان على الالتزامات الدولية بات موضع تساؤل عميق أمام الإصرار الإسرائيلي على تقويض أي مسعى للاستقرار، مما يفرض على اللبنانيين تمتين الجبهة الداخلية كحائط صد أساسي في وجه تمادي آلة القتل والدمار.

واختتم بري موقفه بالدعوة بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، مشدداً على أن حماية لبنان تتطلب وعياً وطنياً بحجم التحولات والتهديدات التي تفرضها المواجهة الراهنة مع احتلال يضرب بعرض الحائط كل التفاهمات السياسية.