طهران تتوعد .. رد أكثر تدميراً إذا تهور "ترامب"!
طهران | في أعنف تحذير ميداني يضع المنطقة على فوهة بركان، حددت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية اليوم قواعد اشتباك جديدة وحاسمة، متوعدة برد «أكثر تدميراً» في حال تجرأ العدوان الأميركي - الإسرائيلي على استهداف الأهداف المدنية مجدداً. البيان الصادر عن مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، والذي بثته الإذاعة والتلفزيون الرسمية، جاء ليقطع الطريق أمام أي مقامرة أميركية تستهدف البنية التحتية، مؤكداً أن المراحل المقبلة من العمليات الهجومية والانتقامية ستكون «أوسع نطاقاً» وأشد فتكاً.
معادلة الردع: الجسور مقابل المضيق
هذا الاستنفار الإيراني الأعلى من نوعه، يأتي رداً مباشراً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لوح يوم أمس الأحد بقصف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية غداً الثلاثاء، في محاولة لابتزاز طهران وإرغامها على إعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب المراقبين، فإن الرسالة الإيرانية الواضحة تعني أن أي اعتداء على المنشآت الحيوية والمدنية سيُقابل بزلزال عسكري يحرق ما تبقى من القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، محولةً تهديدات ترامب إلى مجرد "صراخ في وادٍ" أمام جهوزية الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانقضاضية.
بين وعيد ترامب بـ «الثلاثاء الأسود» وتحذير طهران بـ «الرد المدمر»، تبدو واشنطن اليوم عالقة في فخ الحسابات الخاطئة؛ فمضيق هرمز الذي يختنق به الاقتصاد الغربي بات رهينةً لوقف العدوان، وأي محاولة أميركية لكسر هذا القفل بالقوة ستفتح أبواب الجحيم على منشآت الحلفاء وقواعد المعتدين، لتثبت القيادة الإيرانية مجدداً أن زمن «الضرب والهروب» قد ولى بلا رجعة، وأن اليد التي ستمتد إلى جسور إيران ومحطاتها ستُقطع في مهدها.