بسبب الحرب .. معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة تواصل الارتفاع!
واشنطن | في صفعة جديدة لآمال "التعافي" الاقتصادي التي روجت لها إدارة دونالد ترامب، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن انهيار سوق الإسكان في الولايات المتحدة تحت وطأة المغامرة العسكرية ضد إيران. ومع دخول الحرب شهر نيسان الجاري، سجلت معدلات الرهن العقاري ارتفاعاً للأسبوع الخامس على التوالي، ما حول حلم ملكية المنازل للكثير من الأميركيين إلى عبء مالي لا يطاق.
الرهن العقاري: قفزة قياسية منذ بدء العدوان
أرقام شركة «فريدي ماك»، عملاق التمويل العقاري، جاءت لتؤكد حجم المأزق؛ إذ بلغ متوسط سعر الفائدة الثابتة على قروض الرهن لمدة 30 عاماً **6.46%**، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ أيلول الماضي. هذا التصاعد الذي بدأ فور اندلاع العدوان الأميركي - الإسرائيلي في 28 شباط، كسر وتيرة الانخفاض التي كانت دون عتبة 6% قبل الحرب، ليدخل السوق في نفق مظلم من التكاليف المتزايدة.
تبخر أوهام الاستقرار
الصحيفة أشارت بوضوح إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تلاشي أي أمل في استقرار سوق العقارات، حيث وجد المواطن الأميركي نفسه عالقاً بين سندان الحرب ومطرقة التضخم. هذا الارتفاع ليس مجرد رقم تقني، بل هو انعكاس مباشر للقلق في الأسواق المالية العالمية والضغوط التي يفرضها استنزاف الميزانية الأميركية في مواجهة محور المقاومة.
تثبت هذه المعطيات أن "فاتورة الحرب" التي أشعلها ترامب وتل أبيب تُجبى اليوم من جيوب العائلات الأميركية ومدخراتها. فبينما كانت الإدارة تَعِد بنصر سريع، باتت تداعيات المواجهة مع إيران تطارد المواطن الأميركي في صلب استقراره المعيشي، محولةً قطاع الإسكان إلى ضحية جديدة لسياسة «حافة الهاوية» التي ارتدت وبالاً على الداخل الأميركي، تزامناً مع ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات الحيوية.