"معهد مشروعات أميركا (AEI)" .. كلفة الحرب تتجاوز 23 مليار دولار!
واشنطن | كشفت بيانات «معهد مشروعات أميركا (AEI)» عن حجم المأزق الاقتصادي والعسكري الذي تغرق فيه الولايات المتحدة مع تصاعد كلفة المواجهة المباشرة مع الجمهورية الإسلامية في إيران. وبحسب التقرير، فإن الفاتورة الإجمالية للعمليات العسكرية قفزت لتتجاوز عتبة $23.4$ مليار دولار، محطمة التقديرات الأولية التي لم تكن تتجاوز $11$ ملياراً، ما يضع إدارة دونالد ترامب أمام استنزاف مالي غير مسبوق.
استنزاف الميدان: خروج قواعد عن الخدمة
المعطيات الميدانية التي أوردها المعهد ترسم صورة قاتمة لواقع القوات الأميركية في المنطقة، حيث أدت الضربات الإيرانية المركزة إلى خروج 9 قواعد عسكرية من أصل 13 في منطقة الخليج عن الخدمة. وإلى جانب الإنفاق الضخم على إصلاحات عاجلة لحاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» وتطوير رادارات قاعدة «العديد» في قطر، سجلت القوات الأميركية خسائر استراتيجية شملت إسقاط مقاتلات من طراز «F-15E» (تبلغ كلفة الواحدة منها $31.1$ مليون دولار) وطائرات «A-10C»، بالإضافة إلى طائرات إنذار مبكر ومسيّرات من طراز «ريبر».
أزمة ذخيرة وتآكل في «الردع»
وفي مؤشر على تآكل القدرة العسكرية، أبدى قادة عسكريون قلقهم من نفاد مخزون الذخيرة الاستراتيجية بعد إطلاق أكثر من 850 صاروخاً من طراز «توماهوك». هذا الاستنزاف لا يهدد فقط العمليات الحالية التي تدعي الإدارة أنها قد تمتد لأسبوعين إضافيين، بل يضرب الجاهزية الدفاعية الشاملة للولايات المتحدة في الصميم.
الجبهة الداخلية: غضب يحاصر البيت الأبيض
داخلياً، يواجه ترامب موجة رفض شعبية وسياسية عارمة، حيث أظهر استطلاع مركز «بيو» للأبحاث أن 60% من الأميركيين يرفضون إدارته للحرب. سياسياً، شبه حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، هذه المواجهة بحرب أفغانستان، محذراً من انزلاق البلاد مجدداً في «حرب لا نهاية لها».
هذا الغضب ترجمته تظاهرات حاشدة اجتاحت مدن نيويورك وواشنطن وفيلادلفيا ودالاس، مع ملاحظة تطور لافت في اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل أطراف المدن والمناطق الريفية بنسبة زيادة بلغت 40%. هي معادلة الضغط المزدوج التي تحاصر واشنطن اليوم: انكسار ميداني وتآكل عسكري في المنطقة، يقابله غليان شعبي وتصدع في الجبهة الداخلية يرفض تحويل أموال دافعي الضرائب إلى وقود لحروب ترامب العبثية.