بقرار أميركي.. حجب صور الأقمار الاصطناعية في "الشرق الأوسط"!
واشنطن | في محاولة واضحة لفرض تعتيم إعلامي على حجم الخسائر الميدانية التي تتكبدها القوات الأميركية في المنطقة، رضخت شركة «بلانيت لابز» الأميركية لضغوط إدارة دونالد ترامب، معلنةً توقفها عن نشر الصور الجوية عالية الدقة لمناطق المواجهة. القرار الذي جاء بطلب مباشر من البيت الأبيض، يفرض «حجباً غير محدد» على المشاهد التي توثق دقة الضربات الإيرانية وتأثيرها في القواعد والمصالح الأميركية.
تعتيم تحت مسمى «الوصول المُدار»
الشركة المتخصصة في صور الأقمار الاصطناعية أبلغت عملاءها، عبر رسالة نقلتها وكالة «فرانس برس»، أنها ستنتقل اعتباراً من 9 آذار 2026 إلى نموذج «الوصول المُدار». هذا الإجراء يتضمن تمديد فترة تأخير نشر الصور الجديدة ضمن «منطقة الاهتمام»، بحيث لا تصدر الصور إلا بناءً على تقدير الإدارة الأميركية وما تسميه «المتطلبات الضرورية للمهمة».
استهداف القواعد والحلفاء
وبحسب إعلانات الشركة، فإن منطقة الحجب المحددة تشمل كافة القواعد الإيرانية وقواعد حلفاء طهران في المنطقة، بالإضافة إلى دول الخليج ومناطق النزاع القائمة. ومن المتوقع أن تستمر هذه السياسة التقييدية حتى نهاية الصراع، في خطوة تهدف أساساً إلى حجب الأدلة البصرية التي تفضح زيف الادعاءات الأميركية حول «محدودية الأضرار» الناتجة عن الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.
خلاصة الموقف:
يأتي هذا القرار في وقت تزايدت فيه الصور المسربة التي تظهر دماراً واسعاً في المنشآت العسكرية الأميركية، ما وضع إدارة ترامب في موقف محرج أمام الرأي العام الداخلي والحلفاء. وبدلاً من الاعتراف بالواقع الميداني الجديد الذي تفرضه قوى المقاومة، اختارت واشنطن الهروب إلى الأمام عبر سلاح «التعتيم الرقمي»، محاولةً يائسة لاستعادة السيطرة على الرواية التي بات يحكمها الميدان لا الأقمار الاصطناعية.