محطّات تحلية المياه في "إسرائيل".. هل يتحوّل الكابوس إلى حقيقة؟

الاشراق | متابعة.

حتى وقتنا الحالي، لا يكاد أحد في العالم يعرف إلى أي مدى يمكن أن تتوسّع الحرب العدوانية التي يشنّها التحالف الصهيو-أميركي على الجمهورية الإسلامية في إيران، فبعد الانتكاسات الكبيرة التي مُنيت بها قوى العدوان نتيجة الصمود الإيراني الهائل، ونتيجة خسائرها الغير مُتوقّعة التي وصلت رغم الرقابة العسكرية الصارمة إلى مستويات قياسية على صعيد الإمكانيات والأفراد ،فإن اللجوء إلى خيارات "انتحارية" في ظل تواجد شخصية نرجسية مثل دونالد ترامب، وحليفه المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية قد يبدو أمراً وارداً، لا سيّما بعد أن انتقل هذان المارقان نتيجة فشلهما وإخفاقهما من خوض مواجهة عسكرية بحتة، إلى مرحلة استهداف البنى التحتية الإيرانية، وتدمير وتخريب المناطق الصناعية، إلى جانب المراكز العلمية والصحيّة والدينية.

بل وصل جنونهم إلى تدمير الآثار والمناطق التاريخية، وليس انتهاءً بتهديدات "مجنون" البيت الأبيض والمحاصر بالفضائح من كل اتجاه باستهداف محطّات الطاقة ،وآبار النفط ،وكل ما بناه الشعب الإيراني العظيم منذ ثورته المجيدة قبل أكثر من سبعٍ وأربعين عاماً.

وعلى الرغم من تفاؤل البعض بقرب انتهاء الحرب، وانحسار تداعياتها على المنطقة والعالم، بناءً على التصريحات التي شابها الكثير من الارتباك والتضارب للرئيس الأميركي، فإنه لا يوجد مُعطيات حقيقية تشير إلى قرب حدوث هذا الأمر، خصوصاً في ظل رغبة الحليفان الأميركي والإسرائيلي بتحقيق إنجاز لافت طال انتظاره، ومن دونه سيُنظر إليهما دون أدنى شك بأنهما خسرا الحرب، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى حدوث تحوّلات جيوسياسية تشمل كل الإقليم، وقد ينتج عنها خروج الولايات المتحدة الأميركية من كل المنطقة، وإلى انكفاء المشروع التوسّعي الإسرائيلي الذي بشّر به نتنياهو إلى الخلف بصورة دراماتيكية.

في حال امتداد الحرب إلى مديات زمنية أوسع، فإنه يمكننا الاعتقاد بأن تحالف الشر سيلجأ إلى ضرب قائمة جديدة من الأهداف الإيرانية، لا سيّما تلك التي تمس مصالح المواطنين الإيرانيين بشكل مباشر، والتي سيحاول من خلالها الضغط أكثر على الشعب الإيراني للانقلاب ضد نظامه الإسلامي، وهو الامر الذي واجه فشلا مدوّيا منذ أولى أيام الحرب والعدوان، والتي شهدت مزيدا من التلاحم بين الشعب والنظام في إيران على عكس ما كان يتمنّاه الأعداء.

أحد الأهداف التي يمكن للعدو الصهيو-أميركي اللجوء إلى ضربها هي محطات تحلية المياه في إيران، والتي تنتشر على جغرافيا واسعة للغاية، وتعتمد على مصادر مختلفة ومتعدّدة، وهو الأمر الذي سيساعد في التقليل من تأثير أي ضربة محتملة، غير أن الأمر الذي لا يمكن تداركه، أو محاصرة تداعياته هو الرد الإيراني الذي يعتمد على مبدأ العين بالعين والرد بالمثل، والذي من المؤكد أنه سيستهدف المحطّات الإسرائيلية المعنية بتحلية المياه، والتي تتركّز في معظمها في جغرافيا صغيرة ومحدودة، لا سيّما على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ويمكن استهدافها وتدميرها بسهولة اكبر من كثير من الأهداف التي تمكّنت الصواريخ الإيرانية من تدميرها مثل القواعد العسكرية الجويّة ،والمراكز الأمنية والاستخبارية ،بالإضافة إلى مصانع البتروكيماويات في حيفا والنقب،والتي تحظى بنظام حماية اكبر بكثير من الخاص بمحطّات التحلية. 

مشاريع تحلية المياه في "إسرائيل"
تتنوّع مصادر المياه في فلسطين المحتلة وتختلف حسب المكان والزمان، إذ تُعد الأمطار المصدر الرئيسي للمياه، وهي تغذّي الخزّان الجوفي، إلى جانب المجاري المائية والاودية والسيول، ويتم الاستفادة منها في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، حيث تمتد فترة سقوط الامطار بين شهري أيلول/سبتمبر إلى آذار/ مارس من كل عام، وهي تتفاوت بين منطقة وأخرى، وتُقدّر بستّة مليارات متر مكعّب سنويا.

إلى جانب مياه الأمطار تأتي العيون والينابيع والتي يزيد عددها عن 1500، إذ يرتبط ظهورها بالعوامل الجيولوجية والطبوغرافية، وينتشر أكثر من 90% منها في شمالي فلسطين ووسطها، فيما لا يحظى الجنوب سوى بأقل من عشرة بالمائة.

بالإضافة للأمطار والينابيع تساهم السيول والمياه الجوفية في توفير جزء من المياه في فلسطين، حيث تتواجد في فلسطين ثماني أحواض رئيسية مثل حوض بحيرة طبريا، والجليل الغربي، والكرمل، والشمالي الشرقي، والساحلي، وحوض النقب ووادي عربة.    

غير أنه في ضوء عدم استقرار وثبات الرصيد المائي في فلسطين، والذي يتم سرقة معظمه من قِبل "دولة" الاحتلال، وذلك نتيجة تأثره بالظروف المناخية والطبيعية، والتي تتفاوت من مكان إلى آخر، ومن وقت إلى آخر، فإن "الدولة" العبرية وجدت نفسها في حاجة ماسّة إلى مصادر مياه أخرى، خصوصا بعد أن توسّعت مشاريعها الزراعية والصناعية التي تحتاج إلى المياه، حيث لجأت إلى إنشاء محطّات تحلية لمياه البحر لتعويض النقص الحاصل.

وقد بدأ الكيان الصهيوني في إنشاء اول محطّة لتحلية المياه في ثمانينات القرن الماضي، إذ أنه ونتيجة اتفاقية عُقدت بين حكومة الكيان آنذاك وبين الولايات المتحدة الأميركية، تم إنشاء محطّة لتحلية المياه باستخدام طريقة التقطير بالتبخير متعدّدة المراحل، حيث تم افتتاح تلك المحطّة التي أقيمت بجوار محطة أشكول للكهرباء في العام 1981، وبدأت في ضخ المياه المحلّاة بقدرة 20 ألف متر مكعب يوميا.

وفي العام 1997 تم إنشاء اول منظومة لتحلية مياه البحر باستخدام طريقة "التناضح العكسي" في مدينة إيلات جنوب فلسطين المحتلة، والتي وفّرت المياه لسكّان المدينة حصرا.

غير أنه وبسبب الطلب المتزايد على المياه بسبب قلة الامطار، بدأت في نهاية التسعينيات مناقشة مشاريع إقامة محطّات تحلية على طول السهل الساحلي لفلسطين المحتلة، حيث تم في كانون اول/ديسمبر من العام 1999تكليف اللجنة الوزارية للاقتصاد برئاسة وزير المالية حينذاك "أبراهام شوحط" بإنشاء مجموعة من محطّات التحلية، إضافة إلى تقديم خطة لبناء ست منشئات لتحلية المياه منخفضة الملوحة بحجم 117 مليون متر مكعب.

في العام 2000، أقيمت أول منشأة لتحلية المياه في موقع شركة خطوط أنابيب عسقلان/إيلات على ساحل مدينة عسقلان، وكانت المناقصة الخاصة ببناء المحطة تنص على عملها باستخدام طريقة "البناء والتشغيل والنقل"، تلاها في العام 2001 إنشاء محطة تحلية

"بلماخيم"، ومن ثم محطات "ناحل سوريك والخضيرة واسدود"
في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، واستعدادًا لتشغيل محطات التحلية الخمسة التي أُقيمت بالقرب من البحر الأبيض المتوسط ، بدأت شركة "مكوروت" في إنشاء ناقل قطري جديد، وهو منظومة تربط المرافق التي تم إنشاؤها على الساحل بمنظومة المياه المحلية في باقي أنحاء الكيان، حيث قُدّرت تكلفة المشروع بأكثر من ملياري شيكل.

في كانون اول/ديسمبر من العام 2022، أطلقت شركة "مكوروت" وسلطة المياه الإسرائيلية نظامًا جديدًا لنقل المياه المحلاة من البحر إلى بحيرة طبريا حسب الاحتياجات المطلوبة، بتكلفة حوالي مليار شيكل، حيث كان الهدف من هذه الخطوة الحفاظ على منسوب بحيرة طبريا التي تتغير مع سنوات الجفاف، بحيث يتم الحفاظ على مصدر المياه الطبيعي وخزان المياه الوطني في أوقات الطوارئ. بالإضافة إلى الحفاظ على مصدر إمداد بالمياه على مدار العام لمختلف احتياجات الاقتصاد، وكذلك تحويل البحيرة إلى خزان مائي استراتيجي للاستفادة منه في حال النقص الحاد.

بعد إنشاء المحطات الخمسة سالفة الذكر تم البدء بإقامة محطّتين جديدتين في كلاً من الجليل الغربي، ومدينة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب بجوار محطة "ناحل سوريك" الأصلية، حيث ستوفر المحطات السبع في حال الانتهاء من إنشاء آخر محطتين حوالي 900 مليون متر مكعب سنويًا، وهو ما يشكّل حوالي 90 % من احتياجات المياه في الكيان العبري. 

محطّات تحلية المياه في "إسرائيل":
1-محطة عسقلان:

تقع هذه المحطّة على شاطئ مدينة عسقلان المحتلة، حيث تبعد عن قطاع غزة حوالي ست كيلومترات، فيما يفصلها عن الضفة الغربية 42كلم، اما الأراضي اللبنانية فيفصلها عنها حوالي 174كلم، ويفصلها عن العاصمة الإيرانية طهران 1620كلم.

يتم العمل في منشأة تحلية عسقلان بطريقة "التناضح العكسي"، وهي طريقة توفر مياه للشرب بجودة عالية جدا، حيث تنتج المحطّة سنويا حوالي 119مليون متر مكعب من المياه.

بدأت المنشأة العمل في الرابع من أغسطس 2005، حيث قدّمت أكثر من 24 مليون متر مكعب من المياه في ذلك العام، ومنذ ذلك الحين تم توفير مياه الشرب لخط "اليركون–النقب" من الناقل القطري بالإضافة إلى المصادر القديمة للمحطة.

في الفترة من كانون الثاني/يناير، وحتى شباط/فبراير من عام 2016 تم إغلاق المنشأة مرتين على الأقل بسبب تلوّث مياه البحر الناجم عن مشاكل في معالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي الذي منع إدخال مستلزمات الصيانة لمحطات القطاع.

2-محطة أسدود:

تقع المحطّة في المنطقة الصناعية الشمالية لمدينة اسدود، وتبعد عن قطاع غزة حوالي 34كلم، وعن الضفة الغربية 26كلم، فيما يفصلها عن الأراضي اللبنانية حوالي 146 كلم، والأراضي الإيرانية 1600كلم. 

توفّر محطة تحلية المياه في "اسدود" مياه شرب ذات جودة عالية لصالح منظومة المياه القطرية، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية للمنشأة حوالي 100مليون متر مكعب سنويا.

3-محطة "بلماخيم": 

تقع محطّة تحلية المياه في منطقة "بلماخيم" على شاطئ مدينة تل أبيب، وهي كسابقاتها تعمل باستخدام طريقة "التناضح العكسي "التي توفّر مياه الشرب ذات الجودة العالية لمنظومة المياه المحلية، وتنتج حوالي 90 مليون متر مكعب سنويا.

 تبعد عن قطاع غزة 44كلم، وعن الضفة الغربية 27كلم، وعن الأراضي اللبنانية حوالي 135كلم، فيما يفصلها عن الأراضي الإيرانية مسافة 1592كلم.

 تم إنشاء المحطة في المنطقة الصناعية في "بلماخيم" باستثمارات تقارب 70 مليون دولار من قبل مجموعة "فيا ماريس" المتخصّصة، حيث

تم وضع حجر الأساس لإنشاء المحطة في تشرين ثاني/نوفمبر من العام 2004، وتولّى بنك "هبوعليم" تمويل 78% من الاستثمار في إنشاء المحطة بتكلفة 80 مليون دولار.

بدأت المحطة العمل في أيار/مايو من العام 2007، بطاقة سنوية تبلغ 30مليون متر مكعب من المياه المحلاة، وفي نهاية عام 2010 

تم توسيع المحطة ليصل إنتاجها إلى 45 مليون متر مكعب سنويًا، وفي بداية عام 2013 إلى 90 مليون متر مكعب سنويًا.

4-محطة "نحال سوريك":

تعمل محطة تحلية مياه "نحال سوريك" باستخدام طريقة "التناضح العكسي"، وتنتج حوالي 150 مليون متر مكعب سنويا، وهي تقع على بعد حوالي كيلومتر جنوب مصنع شابادان، بالقرب من "ناحال سوريك" في منطقة "ريشون لتسيون" جنوب تل أبيب.

تبعد المحطة عن قطاع غزة 45كلم، وعن الضفة الغربية 25كلم، وعن لبنان 137كلم، فيما تبعد عن إيران مسافة 1594كلم.

 بدأ إنشاء المحطة في كانون الثاني/يناير من العام 2011، وبدأت في توفير مياه الشرب في آب/أغسطس من العام 2013، وبلغت تكلفة بناء المحطة حوالي 1.4 مليار شيكل.

5-محطّة "الخضيرة":

تم بناء محطّة "الخضيرة" على طول مجرى نهر الخضيرة، على الجانب الجنوبي من مجمع محطة توليد الكهرباء في "أوروت رابين" الواقع في نفس المدينة، واُعتبرت عند إنشائها الأكبر من نوعها في العالم.

بدأ العمل في إنشاء المحطة في العام 2007، وافتتحت في 23 كانون اول/ديسمبر من العام 2009بمعدل إنتاج 127 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلّاة، وهي تبعد عن قطاع غزة مسافة 104كلم، وعن الضفة الغربية 18كلم، وعن لبنان 73كلم، وعن الأراضي الإيرانية حوالي 1558كلم.

6-محطة "ناحل سوريك -2-":

(بئر مريم)

  ما زالت هذه المحطة قيد الإنشاء حتى وقتنا الحالي بعد ان نٌشرت المناقصة الخاصة بها في العام 2020، وهي في حال الانتهاء منها ستكون أكبر محطة تحلية مياه في العالم، إذ ستنتج 200 مليون متر مكعب سنويا، مع تكلفة إجمالية تصل إلى 2.5 مليار شيكل، وهي تقع بالقرب من محطة "ناحل سوريك -1-" على شاطئ "ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، وبجانبها يتم بناء محطة كهرباء خاصة بسعة 150 ميغاوات لتزويدها بالكهرباء والبخار.

تبعد المحطة عن قطاع غزة حوالي 45كلم، وعن الضفة الغربية 25كلم، فيما يفصلها عن لبنان 135كلم، وعن إيران 1595كلم.

7-محطة "الجليل الغربي":

عانت منطقة "الجليل الغربي" لسنوات من شح الأمطار، ولم تتمكن كذلك من الحصول على مياه محلّاة من محطّات التحلية الواقعة جنوبا بسبب الصعوبات العديدة، إضافة إلى تكلفة بناء بنى تحتية لنقل المياه فوق مرتفعات الكرمل.

لذلك بدء في العام 2023 إنشاء محطة مياه بالقرب من مدينة "نهاريا" -ما زالت قيد الإنشاء- بإنتاجية تبلغ 100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، حيث ستقوم بإمداد المنطقة الشمالية بالمياه ذات النوعية الجيدة بانتظام، وستعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه في "الدولة" العبرية بنسبة 13%.

تقع محطّة "الجليل الغربي" بالقرب من كيبوتس "شافي تسيون "القريب من الطريق رقم 4"" شمال فلسطين المحتلة، على بعد حوالي174 كلم من قطاع غزة، و47كلم من الضفة الغربية، فيما لا تبعد عن لبنان سوى 14كلم، أما عن الأراضي الإيرانية فهي تبعد مسافة 1522كلم.

الخاتمة:
يمكن من خلال ملاحظة الأرقام الواردة أعلاه اكتشاف مدى أهمية وحساسية محطات تحلية المياه في الكيان الصهيوني، وهي التي توفر معظم كميات المياه الصالحة للشرب أو التي تُستخدم في الزراعة، وفي الكثير من الصناعات المختلفة، وهو الأمر الذي يجعل من فقدان هذه الطاقة المائية الهائلة بمثابة انتكاسة لا يمكن تداركها أو محاصرة تداعياتها، خصوصا في ظل عدم ثبات واستقرار مصادر المياه الأخرى التي أشرنا إليها في مقدمة المقال.

وهنا يأتي السؤال الذي يشغل بال الكثيرين في "الدولة" العبرية على وجه الخصوص، هل ستذهب "إسرائيل" في ظل حكم مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، وباقي أطراف ائتلافه اليميني المتطرف نحو إشعال "حرب مياه" تدمر الأخضر واليابس، وهل سيدفعها فشلها رفقة حليفتها الكبرى الولايات المتحدة الأميركية في تحقيق أهداف الحرب المعلنة إلى استهداف منشئات تحلية المياه في إيران بعد ما شهدته من ضربات إيرانية غير مسبوقة ضد منشئاتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والنفطية ضمن سياسة العين بالعين الإيرانية؟ 

الأيام وربما الأسابيع القادمة قد تحمل جوابا للأسئلة السابقة وغيرها الكثير مما يشغل بال سكان المنطقة والعالم، وهي أجوبة لن تكون بأي حال من الأحوال مدوّنة عبر كرّاسة او كتاب، بل سنراها في ساحات المعركة المحتدمة والقاسية، والتي تشير معظم المعطيات إلى إمكانية توسّعها إلى مديات أخطر بكثير مما هي عليه الآن.  


أحمد عبد الرحمن - كاتب في الشأن السياسي والعسكري.