الفضاء يتحول إلى أداة قوة.. تصريحات هامة لوزير الدفاع الإيراني!
الاشراق | متابعة.
حذر وزير الدفاع الإيراني، العميد عزيز نصيرزاده، من أن الفضاء لم يعد مجرد مجال علمي وتقني، بل أصبح ساحة جيوسياسية جديدة تؤثر مباشرة على سيادة الدول وسياساتها الداخلية والخارجية.
وأكد نصيرزاده خلال اليوم الوطني لتكنولوجيا الفضاء أن دور الفضاء في مختلف أبعاد حياة المجتمعات البشرية يتعاظم يوماً بعد يوم، مضيفاً: «لا يمكننا أن نبقى غير مبالين إزاء هذا الأمر؛ ففي كثير من المجالات لم نولِ في السابق الاهتمام الكافي، ما أدى إلى اتساع الفجوة بيننا وبين العالم».
وأوضح أن مجال الفضاء بات يؤثر بشكل مباشر في سياسات الحوكمة، ومن المتوقع أن يتعاظم هذا التأثير مستقبلاً، الأمر الذي أفسح المجال لدخول فاعلين جدد إلى هذا الميدان، مشدداً على أن التكنولوجيا تمثل المحرّك الأساسي لكل هذه التطورات وأشكال الفاعلية.
وأضاف وزير الدفاع: «إذا دققنا في التطورات الأخيرة والقضايا الكبرى في السياسات الدولية، نلمس بوضوح أثر هذا العامل. فعلى سبيل المثال، نرى إلى أي مدى يؤثر مستثمر من القطاع الخاص مثل إيلون ماسك في توجيه السياسات الأميركية». ولفت إلى أن امتلاك هذه التكنولوجيا يدفع الجهات المالكة لها تدريجياً نحو طموحات أوسع.
وأكد نصيرزاده أن سيادة الدول تتعرض للاختراق عبر الفضاء، موضحاً أن هذا المجال، شأنه شأن البيئات الأخرى، يتحول إلى ساحة تنافس بين الدول، بل إلى فضاء جيوسياسي جديد. وأضاف أن ممارسة القوة، التي يجري التنويه بها في وثائق الأمن القومي لبعض الدول، باتت ممكنة أيضاً من خلال الفضاء، بما يتيح إمكانات توسيع النفوذ وبسط المجالات الحيوية.
وتابع قائلاً: «من هنا، إذا أردنا الحفاظ على سلامة منظومة الحوكمة لدينا، يتعين علينا تعويض حالات التخلف في هذا المجال بأقصى سرعة».
وفي ختام كلمته، شدد وزير الدفاع على ضرورة توظيف جميع القدرات الوطنية المتاحة بصورة متكاملة، قائلاً: «لقد حان وقت التقدم، في حين أننا ما زلنا غير قادرين على الاستفادة الكاملة من إنتاجاتنا. اقتراحي هو الاستفادة من جميع الطاقات في المجال الفضائي من دون تقييد أحد». وأكد أن وزارة الدفاع بلغت مستوى جيداً من النضج في هذا القطاع، وهي مستعدة للتفاعل مع مختلف الجهات من أجل تحقيق نتائج إيجابية.