غزة بين البرد والنار..أطفال يتجمدون وشهداء في عدوان جديد

الاشراق | متابعة.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات ممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.
حيث أعلنت الأمم المتحدة وفاة 11 طفلا تجمّداً من شدة البرد منذ بداية فصل الشتاء، بالتزامن مع استشهاد 19 فلسطينيا وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية مكثفة فجر السبت.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن قوات الاحتلال ارتكبت منذ فجر السبت جرائم قصف واستهداف مباشر أسفرت عن استشهاد 19 مواطنا، من بينهم 7 أفراد من عائلة واحدة، إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين في محافظة خانيونس جنوب القطاع، بينهم خمسة أطفال وامرأة ومسن، في جريمة تعكس تعمّد استهداف المدنيين العزّل.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم، ولمدة 111 يوما، وثقت الجهات الحكومية المختصة 1450 خرقا إسرائيليا جسيما للاتفاق، شملت 487 حالة إطلاق نار، و71 توغلاً للآليات العسكرية، و679 عملية قصف واستهداف، و211 عملية نسف لمنازل ومبان.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 524 فلسطينيا، من بينهم 260 طفلا وامرأة ومسناً، بنسبة شهداء مدنيين بلغت 92%، فيما أصيب 1360 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى اعتقال 50 مواطنا من داخل المناطق السكنية.

وفي السياق الإنساني، أفادت الأمم المتحدة، على لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، بأن طفلا آخر توفي هذا الأسبوع بسبب البرد، ليرتفع عدد الأطفال الذين قضوا تجمّدًا منذ بداية الشتاء إلى 11 طفلا، في ظل نقص حاد في المأوى ووسائل التدفئة.

وأوضح المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها وزعوا منذ تشرين الأول/أكتوبر عشرات الآلاف من الخيام ووفّروا مأوى لأكثر من نصف مليون شخص، غير أن هذه الخيام "توفر حماية محدودة، لا سيما خلال فصل الشتاء"، داعيا إلى إيجاد حلول إيواء أكثر متانة وتقليل الاعتماد على الخيام.

كما كشف المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال لم يسمح بدخول سوى 28,927 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود من أصل 66,600 شاحنة نصّ عليها الاتفاق، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%، فيما لم تتجاوز نسبة إدخال الوقود 2.7% من الكمية المتفق عليها، ما فاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في القطاع.

وحذّر المكتب من أن استمرار هذه الخروقات يشكّل تقويضا متعمّدا لاتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، محمّلا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني وسقوط الضحايا، ومطالبا الولايات المتحدة، والجهات الراعية للاتفاق، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، والتدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.