العلاج النفسي... من محاولة لفهم الذات إلى تجارة مزعزعة لها!

الاشراق | متابعة.

«5 سمات للشخصية القوية»، «أنت مصاب بالاكتئاب، إليك أبرز الإشارات»، «10 علامات لتدهور صحتك النفسية»، وغيرها الكثير من العناوين البراقة تقتحمُ شاشات هواتفنا باستمرار، وتضعنا أمام فيديوهات لا تتعدى مدتها الدقيقة ونصف الدقيقة. ومع الوقت، باتت مصدراً أساسياً لنا، في محاولاتنا الدائمة لفهم ذواتنا.

وبين الـ«لايف كوتشز» الذين يغزون منصات التواصل الاجتماعي، وكتب التنمية البشرية التي نقتنيها، بتنا نتعرف على مصطلحات نفسية جديدة لم يكن يعرفها أسلافنا، وصرنا نستخدمها في حديثنا اليومي، لتفسير شعورٍ ما أو تحليل سلوك أحدٍ ما.

وتحليل سلوكيات البشر ليس مما أفرزته الحداثة، إذ تعود جذوره إلى الفيلسوف اليوناني سقراط، الذي دعا إلى التركيز على الذات بدلاً من الطبيعة والكون. لتشكّل عبارته الشهيرة «اعرف نفسك» حجر زاوية في الحكمة التي ترى في معرفة الذات مساراً ضرورياً لاتخاذ القرارات الصحيحة وتسيير شؤون الحياة. وقد يبدو طبيعياً أن تصل المجتمعات بعد التراكم الحضاري البشري إلى تعريفات متقدمة عن الذات واحتياجاتها، وأسس علاقاتها مع الآخرين.

لكن المشكلة تبدأ عند الإفراط في تعريف السلوك، أي حين تُصنَّف التغيّرات الطبيعية في المزاج أو التصرف على أنها اضطرابات نفسية. فيصبح الحزن العادي اكتئاباً، والتشتّت الذهني اضطراب فرط حركة ونقص انتباه، والخجل رهاباً اجتماعياً. بذلك، تتحوّل معرفة الذات من وسيلة لتحسين جودة الحياة إلى غاية بحدِّ ذاتها، تُعيق تطور الإنسان وتُغرقه في تعريفات قد تكون خاطئة.

الفرق بين الاضطراب النفسي والشعور الطبيعي

يشرح الدكتور في علم النفس وعلم الاجتماع ميسر سري الدين أن «الإنسان يمرُّ يومياً بمشاعر متعدّدة، من حزن وفرح وغضب. قد يرى الإنسان أو يسمع كلمة خلال نهاره تُثير غضبه، ثم ينتقل لاحقاً إلى حالة من الفرح، وهو أمر طبيعي».

أما الاضطراب، فيظهر، وفقاً لسري الدين، عندما «تسيطر هذه المشاعر على الإنسان لفترة زمنية طويلة، فتتحوّل إلى حالة ثابتة يعيش داخلها ولا يستطيع الخروج منها، ما ينعكس سلباً على يومياته. فالحزن الذي يطول ولا نعرف كيف نخرج منه يصبح مشكلة، وكذلك الفرح المفرط غير المحدود».

غير أن ما نراه اليوم هو «نتاج العصر السريع الذي نعيشه. لم يعد الأفراد يمتلكون قدرة على الصبر، بل يطالبون بحلول فورية لكل ما يمرّون به، بما في ذلك مشاعرهم». لذا، يلجأون إلى «غوغل» ومنصّات التواصل الاجتماعي «بحثاً عن تشخيص جاهز ومصطلحات غالباً ما تكون مضخّمة في تعريفاتها»، يُبيِّن سري الدين.

أسباب الإفراط في تفسير السلوك

تتعدّد الأسباب التي تعزّز الإفراط في تفسير السلوك، بدءاً من البيئة الثقافية التي يعيش فيها الفرد، مروراً بالأفكار السائدة، وصولاً إلى شركات الأدوية التي تُعدُّ شريكاً فاعلاً في الترويج للمرض بدلاً من الدواء.

منصات التواصل الاجتماعي: قوالب جاهزة وتشخيصات أونلاين

يُعزى أحد أبرز أسباب الإفراط في تفسير السلوك إلى العيش في بيئة ثقافية مشبعة بالتعريفات النفسية، خصوصاً مع تصاعد موجات المحتوى النفسي، المتخصّص والشعبي، على وسائل التواصل الاجتماعي. وينقسم الجمهور بين من يُقدِّم المصطلحات النفسية على أنها قوالب جاهزة، ومن يعتقد أن تجاربه الفردية تصلُح للتعميم.

يحظى هذا النوع من المحتوى باستحسان الناس، لأنه يمنحهم شعوراً بالقدرة على فهم ذواتهم وتسمية ما يمرّون به. غير أن المشكلة تكمن في تقديم صانع المحتوى أعراض عامة وتشخيص سريع بدلاً من التحليل المعمّق للشخصية، الأمر الذي قد يربك المشاهد أو يدفعه إلى التشخيص بشكل خاطئ.

وسائل التواصل الاجتماعية تروج لعقلية الضحية
وسائل التواصل الاجتماعية تروج لعقلية الضحية

تقول رنا، وهي فتاة عشرينية مستهلِكة للمحتوى المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، أنها تصادف يومياً عشرات مقاطع الـ«ريلز» التي تقدّم نصائح نفسية لعيش حياة خالية من القلق، لكنها بدل أن تمنحها شعوراً بالطمأنينة، تُغرِقها أكثر في الخطوات والتعريفات. فبين انتقالٍ وآخر على «تيك توك»، يظهر لها فيديو لمعالجين نفسيين، أو «لايف كوتشز»، أو حتى أشخاص عاديين يملكون عدداً كبيراً من المتابعين، يطالبون المتابعين باتّخاذ خطوات فورية للحدّ من القلق وبدء «حياة جديدة»، خصوصاً مع بداية السنة الجديدة. وينصح البعض بتحديد أهداف واضحة: ممارسة الرياضة، القراءة، النوم باكراً، الأكل الصحي والاهتمام بالبشرة. ومع تكرار هذه الوصفات، يتسلّل إليها إحساس ثقيل بأن عدم الالتزام بهذه الأهداف كروتين يومي قد يقودها إلى فشل مستقبلي كبير؛ وكأن المجتمع يضيف إلى أعبائها مسؤوليات جديدة، لكن هذه المرّة تحت عنوان «الصحة النفسية».
اقرأ أيضا: كيف يغذّي الذكاء الاصطناعي «أمراضنا» النفسية؟

أما في مجال العلاقات، فيزداد الإرباك. مثلاً، تقول رنا إنها فقدت، في مرحلة ما، قدرتها على الاهتمام بالآخرين بعفوية. وباتت تخشى أن يُفسَّر اهتمامها ضعفاً، وأن تقع في الخطأ الذي تحذِّر منه النصائح المتكررة؛ بين من يوصيها بعدم الاهتمام بشريكها كي لا «يضمنها»، ومن يشجّعها على الغياب فترةً والحضور فترةً أخرى. فأصبحت لا تشعر باللحظات البسيطة، وتشكّك في مشاعر شريكها، لا بسبب ما يفعله، وإنما بسبب ما شاهدته على شاشة هاتفها. لتصادف، في نهاية المطاف، فيديو آخر ينقضُ كل ما سبق، داعياً إلى الاهتمام بالشريك لأن الاهتمام «أصبح نادراً»، ولأن معظم العلاقات اليوم «باتت سطحية».

في تلك اللحظة، أدركت رنا أن جزءاً كبيراً من المحتوى الذي تتابعه لا يقوم على فهم حقيقي لتجربتها، بل على نظريات عامة وتجارب شخصية لمقدِّميه، بغضّ النظر عمّا تحتاجه هي فعلاً، أو عمّا يناسب ظروفها وحياتها.

في هذا الإطار، يوضح سري الدين أن «تحليل الحالة النفسية أكثر تعقيداً من مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لا يمكن اختزاله بمعادلة رياضية ثابتة، بل يشمل العوامل البيولوجية والمحيط الذي يعيش فيه الفرد. فلا يمكن، مثلاً، عزل المجتمع اللبناني عن الأزمات المتراكمة منذ عام 2019، وما يصلح لمجتمع ما قد لا يصلح لآخر».

كذلك، ووفق نظرية النظم الأسرية لموراي بوين في خمسينيات القرن الماضي، لا يمكن فهم الإنسان بمعزل عن عائلته الحالية أو الأصلية، فهور يتأثّر بالأنماط العاطفية والسلوكية التي نشأ فيها.

وعليه، فإن تقديم التشخيص النفسي على أنه قالب جاهز يمكن إسقاطه على أي شخص، بمعزل عن الفهم العميق لتجربته الفردية، يؤدي إلى خلل في التشخيص.

الترويج لعقلية الضحية

تروِّج كتب التنيمة البشرية وبرامج الـ«توك شو» أن الناس عبارة عن مشاريع علاجية دائمة، معزِّزةً لديهم فكرة الضحية، ما قد يدفع الأفراد إلى الاستغراق في تحليل سلوكياتهم بطريقة لا متناهية، بما في ذلك تشريح طفولتهم وعلاقاتهم مع ذويهم. ويعتبر سري الدين أن «الأفراد يميلون إلى تصوير أنفسهم كضحايا، وإلقاء اللوم على العوامل الخارجية، هرباً من تحمّل مسؤولية أفكارهم وتصرفاتهم».

في سياق متصل، تعتبر ويندي كامينير، مؤلفة كتاب «I'm Dysfunctional, You're Dysfunctional: The Recovery Movement and Other Self-Help»، أن وصفات التعافي والمساعدة الذاتية تطرح قوالب علاجية مبسطة للمشكلات الفردية والاجتماعية، تؤدي إلى تعزيز عقلية الضحية والعزلة والسلبية. وترى أن كتب المساعدة الذاتية تقوم على تسويق هواجس البشر وتقديم الشعارات الإيجابية على أنها تقنيات علمية.

شركات الأدوية... مروّجاً للاضطرابات النفسية

اتسعت دائرة الاضطرابات النفسية منذ إطلاق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية «DSM» الصادر عن الجمعية الأميركية في العام 1952 من 106 اضطرابات إلى قرابة 297 اضطراباً في النسخة الأخيرة الصادرة في العام 2022. يعود هذا الارتفاع إلى تحويل سلوكيات إنسانية طبيعية إلى اضطرابات نفسية. وينتج ذلك في جزء منه، من غياب قانون أو ضمانات رسمية تمنعُ مشاركة الباحثين في الأبحاث النفسية، ممن تربطهم علاقات بشركات الأدوية.

فمثلاً، ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «Mother Jones» في العام 2002 بعنوان «Disorders Made to Order»، ترافقت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» على مضاد الاكتئاب «باكسيل»، المصنع من شركة «غلاكسو سميث كلاين» البريطانية، لعلاج اضطراب القلق العام، مع حملة إعلامية واسعة شملت توزيع بيان إخباري مصوّر على محطات التلفزيون، تضمّن تعليقاً لدكتور عمل مراراً كمستشار مدفوع الأجر للشركة.

وفي يوم الموافقة نفسه، نُشر استطلاع رأي هاتفي أجرته مجموعة «التحرّر من الخوف»، أشار إلى أن المصابين باضطراب القلق العام يقلقون لنحو 40 ساعة أسبوعياً. لم يذكر الاستطلاع اسم الشركة أو الدواء، لكن جهة الاتصال كانت مديرة في شركة «كوهن أند وولف»، شركة العلاقات العامة لـ«غلاكسو سميث كلاين».

كذلك، تُحجب نتائج الاستطلاعات أحياناً عن الجماهير لصالح شركات الأدوية. ففي دراسة نُشرت في العام 2010 في مجلة «British Medical Journal «BMJ، قام باحثون بمراجعة منهجية للتجارب السريرية المنشورة وغير المنشورة حول مضاد الاكتئاب «ريبوكستين». وتبيّن أن معظم الدراسات غير المنشورة أظهرت أن الدواء ليس أكثر فاعلية من سواه، بينما جرى تضخيم الدراسة الوحيدة ذات النتائج الإيجابية، ما كشف عن تحيّز واضح في نشر النتائج لصالح شركات الأدوية.

وفي ذات السياق، يفيد الصيدلاني محمد حيدر بأن شركات الأدوية تستغل أعراضاً شائعة، مثل القلق واضطرابات النوم، للترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمكمِّلات غذائية ومستحضرات عشبية، لا تتطلّب وصفة طبية أو تشخيصاً سريرياً. تُقدَّم هذه المنتجات عبر رسائل مبسّطة ومباشرة مثل: «إذا كنت متعباً»، «إذا كنت لا تنام جيداً»، «إذا كنت تفكّر كثيراً»، في محاولة لطرح حلول جاهزة وسريعة لمشاكل عادية شائعة. ويُعدّ الـ«مغنيزيوم» مثالاً بارزاً على هذه المنتجات، إذ إنّ تسويقه أسهل من تسويق الأدوية النفسية التي تخضع لوصفات طبية وإجراءات أكثر صرامة.

من جهة أخرى، يلفت حيدر إلى انتشار ظاهرة تداول أسماء الأدوية النفسية بين الناس، إذ يتبادل الأفراد النصائح حول أدوية يُعتقد أنّها تساعد على النوم أو «تهدئة الأعصاب»، مثل الـ«سيبرالكس». وبحسب ملاحظاته الميدانية، ارتفع الطلب على الأدوية المخصّصة لعلاج الاضطرابات النفسية بنسبة تراوح بين 50 و60%، نتيجة ازدياد الوعي العام بالصحة النفسية، إلى جانب التداول العشوائي لأسماء الأدوية والمكمّلات الغذائية. هذا الواقع قد يدفع بعض الأشخاص إلى تجربة الأدوية من تلقاء أنفسهم. بذلك، تحوّلت أصناف، مثل الـ«ديموكسين»، إلى ما يشبه الـ«باندول» في السوق اللبناني، لكثرة الطلب عليه.

يتحمّل الصيدلاني مسؤولية التساهل مع الزبون وإعطائه الأدوية من دون وصفة طبية، وهذا ما يحدث كثيراً في بعض الصيدليات غير المنضبطة أو في مستوصفات لا تخضع لرقابة الدولة، كتلك الموجودة في المخيمات، حيث تُباع أحياناً أدوية غير مسجّلة في وزارة الصحة.

وعن علاقة شركات الأدوية بالصيدليات، ينفي حيدر وجود ضغوط مباشرة، لكنه يشير إلى «مغريات» تسويقية، ولا سيما في قطاع المكمّلات الغذائية. إذ يعرض مندوبو الشركات كميات مجانية من المكملات الغذائية أو حسومات كبيرة على الصيدليات، مستفيدين من رواجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبما أن المكمّلات الغذائية لا تخضع لتسعير صارم من وزارة الصحة، يصبح هامش الربح فيها مرتفعاً، ما يدفع بعض الصيدليات إلى الترويج لها بوصفها حلولاً سهلة للتوتر أو الأرق أو العصبية.

شركات التأمين قد تساهم بطريقة غير مباشرة أيضاً في إدراج المزيد من الاضطرابات النفسية، إذ تؤكد منسقة الإعلام والتواصل في منظمة «نفسانيون»، المعالجة النفسية ماري غرة، أن هذه الشركات لا تغطّي الجلسات العلاجية التي يطلبها الشخص بهدف فهم ذاته، إنما فقط الجلسات للعلاج من اضطراب نفسي مصنّف في دليل «DSM».

كيف نحمي أنفسنا؟

العلاج النفسي، وفق المعالجة النفسية ماري غرة، ليس رحلة للبحث عن تشخيص أو للبقاء في دور الضحية، بل مسار لفهم الذات والتعرّف إليها بهدف التعامل مع عدم اليقين الذي يرافق الحياة وما يحمله المستقبل لكل فرد. من هنا، تؤكد غرة أن الركيزة الأساسية في العلاج تكمن في إيجاد معالج نفسي قادر على خلق مساحة آمنة وحرّة لطالب العلاج. إذ إن نحو 90% من العملية العلاجية تقوم على بناء علاقة ثقة خالية من الأحكام، تتيح للشخص التعبير عن مكنوناته بصدق.

وتضيف غرة أن معظم المحتوى النفسي المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك وعود «الشفاء السريع» التي يقدّمها بعض صانعي المحتوى، هو محتوى سطحي وغير عملي، ويفتقر في كثير من الأحيان إلى الدقة العلمية. فالتشخيص النفسي، بحسب غرة، يتطلّب معايير واضحة ومقابلات تشخيصية معمّقة، تشمل تاريخ الشخص، ومدة الأعراض، ومدى تأثيرها على حياته الوظيفية وعلاقاته الاجتماعية. لذا، يستوجب التشخيص النظر إلى ثلاثة أبعاد أساسية: تكرار الأعراض، حدّتها ودرجة استحواذها على حياة الشخص.

كذلك، ترى غرة أن المحتوى النفسي الذي يطلق «تسميات» جاهزة ويقدّم تشخيصاً مباشراً للأعراض هو محتوى غير مجدٍ، مشيرةً إلى أن النقابة تتابع هذه الظاهرة للحدّ منها. وفي بعض الحالات، يكون توجيه الخطاب مباشرةً إلى الشخص المصاب باضطراب معيّن غير فعّال، نتيجة فقدانه الاستبصار بحالته. فالشخص النرجسي، مثلاً، نادراً ما يرى نفسه بحاجة إلى علاج، في حين أن مخاطبة «ضحية» الشخص النرجسي قد تعزّز ترسيخها في دور الضحية، بدل مساعدتها على الخروج منه.

من هنا، تبرز مسؤولية مزدوجة تقع على عاتق مقدّم المحتوى النفسي والمتلقّي معاً. فالمختصّ مطالب بتقييم غايته من الظهور الإعلامي، وألّا يساوم على أخلاقيات المهنة بدافع الشهرة أو التفاعل، وأن يحدّد أهدافه بمهنية عالية، نظراً لتأثير الأفكار التي يروّج لها على وعي الأفراد وطريقة تفكيرهم. وفي المقابل، على المتابع أن يتمتّع بحسّ نقدي، وأن يبحث عن مصادر علمية موثوقة، إذ لم تعد الشهادات وحدها كافية، في ظلّ سهولة الحصول عليها وسهولة الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل الخبرة المهنية والسمعة عنصرين أساسيين في تقييم المصداقية.

بقلم فاطمة نعيم.