فيلم “كان يا ما كان في غزّة” .. توثيق الصورة مهم!
الاشراق | متابعة.
في إطار فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي 2025، استقطب فيلم المخرجيْن الفلسطينييْن طرزان وعرب ناصر اهتمام الحضور والنقاد، حيث يقدّم الفيلم قصة الفلسطينيين في غزة من منظور إنساني مختلف عن الصور النمطية المعتادة.
الفيلم المعروض ضمن المسابقة الدولية للأفلام الطويلة بعنوان “كان يا ما كان في غزّة”، يوثق أحداثاً مأساوية وواقعية، ويضع المشاهد أمام أسئلة أخلاقية وسياسية عن التاريخ والحاضر في القطاع.
وفي حديث قال المخرج عرب ناصر: “إنجاز هذا الفيلم كان أشبه بمعجزة. سئمنا من تصوير الفلسطينيين كضحايا فقط، ومن اضطرارهم المستمر لتبرير إنسانيتهم. نحن نحكي القصة كما هي، ونسأل العالم: هل أنتم مستعدون لاتخاذ موقف؟”.
وأضاف: “الناس يعرفون الغزيين كأرقام فقط، لكن للفلسطينيين تاريخ طويل من النضال والطموح، والحصار والحروب التي مرت عليهم منذ عام 2007 كانت شكل من أشكال الإبادة الجزئية، ومَن يشاهد الفيلم يلمس هذه الحقيقة.”
من جانبه، أكّد شقيقه المخرج طرزان ناصر أن الفيلم حافظ على نصّه الأصلي رغم مرور سنوات على إنجازه، قائلا: “السينما لا تغيّر الواقع، لكنها تطرح سؤالاً بلا إجابة، وتمنح الفلسطينيين فرصة لإيصال صوتهم للعالم. بالنسبة لنا، هذا الفيلم أرشيف درامي لتاريخ لا يمكن تجاهله”.
وأشار المنتج راني مصالحة إلى أهمية الجانب الإنساني للفيلم، مؤكداً: “القصة هي الأساس، لكنها ليست وحدها. طاقم العمل وشركاء الإنتاج لعبوا دوراً محورياً في إخراج هذا المشروع إلى النور بطريقة تحترم الحقيقة وتمنح صوتاً للفلسطينيين”.
وتدور أحداث الفيلم حول ثلاثة شخصيات تتقاطع حياتهم في عام 2007: طالب شاب، تاجر ذو شخصية كاريزمية، وشرطي فاسد، في إطار قصة عن العنف والانتقام والمأساة الحتمية، لتسلّط الضوء على الواقع المعقد الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة.
وحرص المخرجان على التأكيد أن أصداء الفيلم بين الجمهور الغزي كانت أهم جائزة لهم: “رؤية الغزيين وهم يتفاعلون مع الفيلم كان أعظم تقدير لنا”، كما قال طرزان ناصر.