اللواء باكبور: التعبئة كانت نشطة في حرب الـ12 يوماً على صعيدي الأمن وخدمة المواطنين

الاشراق | متابعة.

قال القائد العام لحرس الثورة الاسلامية، اللواء محمد باكبور، إن قوات التعبئة كانت خلال حرب الـ12 يوماً حاضرة في مجالي الأمن وخدمة المواطنين، مؤكداً أنه منذ اليوم الأول للحرب، كان الوجود البارز لعناصر التعبئة واضحاً في نقاط التفتيش، حيث شاركوا في حفظ أمن المواطنين.
وصرح اللواء باكبور صباح اليوم خلال مناورة اقتدار التعبئة، وفي كلمته التي استهلها باستذكار الإمام والخطى والشهداء، وتهنئة الشعب بحلول أسبوع التعبئة، قائلاً: "في 26 نوفمبر 1979، حين صدر أمر تشكيل تعبئة المستضعفين من الإمام الراحل، كانت البلاد تمر بظروف خاصة؛ حيث كنا نخوض مواجهة مع الانفصاليين في مناطق مثل كردستان، أذربيجان الغربية، شمال البلاد وجنوبها. كان العدو يخطط لتفكيك المكوّنات القومية، غافلاً عن عمق انتماء قومياتنا لإيران".

وأضاف: "في ذلك الوقت، لم يكن حجم قواتنا العسكرية والحرس الثوري كافياً للرد على كل تلك التهديدات. ومع تشكيل التعبئة بدأ التنظيم الشعبي، وتم هذا العمل في خضم تلك المواجهات. ومع دخول قوات التعبئة إلى ميادين القتال ضد العدو البعثي، تراجع زخم تقدم قوات البعث. تشكّلت النوى الأساسية للتعبئة في المدن المستهدفة، وفي مدن أخرى جرى تجهيز القوات للالتحاق بالجبهات، ما مهّد لإطلاق عمليات الهجوم وتأديب العدو".

وأشار القائد العام للحرس إلى أن العمود الفقري للعمليات العسكرية في الدفاع المقدّس كان من عناصر التعبئة، مضيفاً: "منذ عملية فك حصار آبادان، التي حققت نجاحاً مهمّاً، توالت العمليات الأساسية إلى أن وصلنا إلى عملية فتح المبين الكبرى، حيث استعدنا جزءاً كبيراً من الأراضي المحتلة، واغتنمنا معدات كثيرة من العدو".

وتابع اللواء باكبور مذكّراً بأن حضور التعبئة استمر في ساحات عديدة بعد الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، وضرب مثالاً على ذلك، قائلاً: "في القوة البرية للحرس الثوري سعينا إلى تفويض أمن بعض المناطق إلى الأهالي وعناصر التعبئة المحليين، وشهدنا استقراراً أمنياً دائماً. ورأينا نماذج ذلك في شمال غرب البلاد وجنوب شرقها؛ ففي الجنوب الشرقي تم إشراك 10 آلاف من عناصر التعبئة من أهل السنة، وهم اليوم يصمدون أمام الإرهابيين الذين يجري تنظيمهم من خارج الحدود".


وأوضح أن التعبئة يلعب دوراً أيضاً في الحرب الناعمة، قائلاً: "إن 90% من أعضاء الكتائب السيبرانية التابعة للحرس في المحافظات هم من العناصر الخبيرة والمتخصصة من التعبئة. وقد شهدنا صباح اليوم إزاحة الستار عن مشاريع إنشائية جديدة تشمل عشرات مشاريع إيصال المياه، والمراكز العلاجية، وطرق القرى والمدن، والتي افتُتحت في مختلف أنحاء البلاد ضمن إطار خدمة المواطنين. حيثما يوجد تعبوي، توجد الأمن، والتعبيون هم مصدر طمأنينة للناس".

وأكد القائد العام للحرس أن التعبئة حاضرة اليوم في كل الميادين، مضيفاً: "توقعات الناس من الحرس الثوري والتعبئة ارتفعت، ويجب أن نبذل مزيداً من الجهد لخدمة البلاد والمواطنين".

وجدد اللواء باكبور القول إن التعبئة شاركت في حرب الـ12 يوماً في مجالي الأمن وخدمة المواطنين، مضيفاً: "منذ اليوم الأول للحرب، لمسنا الوجود اللافت لعناصر التعبئة في نقاط التفتيش، وكانوا يتواجدون في الميدان لتأمين المواطنين، وقد استقبلهم الناس بترحاب".

وفي ما يتعلق بإجراءات التعبئة في مجال خدمة المواطنين خلال حرب الـ12 يوماً، قال: "أؤكد على مبدأ العمل القائم على الأحياء؛ فكتائب التعبئة في الأحياء قدّمت المساعدة للناس لأنها على دراية بظروفهم. شعبنا ينظر إلى التعبئة نظرة إيجابية؛ فالتعبيون هم موضع ثقة وطمأنينة، ويجب أن نهيئ الظروف كي لا نفقد ثقة الناس بنا".