“نيوزويك”..أمريكا انزلقت فعلياً تحت الحكم الفاشي!
الاشراق | متابعة.
في مقال رأي نشرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية بعنوان “البيت يحترق، وقيادة الديمقراطيين ما زالت تناقش لون الطلاء”، حذّر رائد الأعمال التقنية الأمريكي كريستوفر بوزي من أن العالم يراقب أمريكا وهي تسقط، وأنها انزلقت لحكم الفاشية في أقل من سبعة أشهر من حكم الرئيس دونالد ترامب، بلا أي مقاومة تُذكر. وخص الكاتب قيادة الحزب الديمقراطي بالنقد، وأكد أنها عاجزة ومترددة في مواجهة ما وصفه بـ”انقلاب ذاتي على الدستور”.
وقال بوزي إن وزارة العدل الأمريكية أصبحت سلاحًا موجهًا من إدارة ترامب ضد كل من يجرؤ على المعارضة. وإنه يتم استهداف المسؤولين المنتخبين الذين يُعبّرون عن آرائهم. وتُجبر شركات المحاماة على الخضوع. كما أُجبرت شبكات التلفزيون على الركوع تحت وطأة التهديدات. في فلوريدا، بنوا ما يُمكن وصفه بمعسكر اعتقال.
وشدد الكاتب على أن ما يجري ليس تهديدا محتملا، بل واقع قائم، وأن ترامب استغل مؤسسات الدولة الفدرالية سلاحا لتجميد منح بمليارات الدولارات، ومهاجمة الحرية الأكاديمية، وإسكات الأصوات المعارضة، في حين يكتفي الديمقراطيون بالبيانات القوية على الورق.
وقال إن الفاشية لم تعد تهديدا قادما إلى أمريكا، بل هي موجودة بالفعل، من دون مقاومة تُذكر من أولئك الذين أقسموا على حماية الدستور.
وانتقد الكاتب حالة الشلل التي تعيشها قيادة الحزب الديمقراطي داخل الكونغرس، لافتا إلى أن زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز اعترف علنا بأنه لا يعرف ما الأدوات المتاحة لمواجهة ترامب.
وزارة العدل أصبحت سلاحًا ضد كل من يجرؤ على المعارضة. يتم استهداف المسؤولين المنتخبين الذين يُعبّرون عن آرائهم. وتُجبر شركات المحاماة على الخضوع، وشبكات التلفزيون على الركوع
وأشار رائد الأعمال التقنية في مقاله إلى أن القاعدة الشعبية الديمقراطية تشعر بغضب عارم، مستشهدا باستطلاع أجرته شبكة (سي إن إن) الإخبارية في مارس/آذار الماضي أظهر أن 73% من الديمقراطيين والمستقلين الميالين لهم يعتبرون أن ممثلي الحزب لا يفعلون ما يكفي للتصدي لترامب.
وشدد الكاتب على أن الرهان على القضاء أو على انتخابات 2026 لإنقاذ الديمقراطية هو “رهان ساذج”، في ظل تسريع ترامب لتعيين قضاة موالين وتفكيك أنظمة الانتخابات.
وقدّم بوزي بعض المقترحات للديمقراطيين دعا فيها إلى تنحي القيادات الديمقراطية الحالية إذا عجزت عن المواجهة، وإقالة كين مارتن من رئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية، معتبرا أن الحزب بحاجة “قيادة تفهم أنه عندما يطرق الفاشيون الباب، لا تطلب منهم بأدب المغادرة، بل تغلق الباب، وتدق ناقوس الخطر، وتقاتل بكل ما لديها”. وإسناد القيادة إلى السياسية والمحامية ستايسي أبرامز، التي وصفها بأنها تمتلك خبرة مباشرة في مكافحة قمع الناخبين وتعبئة المجتمعات المهمشة، وتعرف كيف تحرك المجتمعات التي أهملها الديمقراطيون.
وحذّر بوزي من أن العالم يراقب أمريكا وهي تسقط، في حين يعكف حلفاؤها على وضع الخطط لمرحلة “ما بعد الديمقراطية”، وبينما تُسجل الأنظمة الاستبدادية الملاحظات حول السرعة التي تنهار بها الديمقراطية عندما يرفض أنصارها الدفاع عنها. ومع كل يوم يماطل فيه الديمقراطيون، ومع كل لحظة يُفضلون فيها التحضر على البقاء، تزداد بنية ترامب الفاشية رسوخًا.
وأكد على أنه إذا لم تجد القيادة الديمقراطية الشجاعة لمواجهة هذه اللحظة، وإذا لم تحوّل خوفها إلى غضب، فإنها تخذل ملايين الأمريكيين الذين ما زالوا يؤمنون بأن الديمقراطية تستحق الإنقاذ. إنها تُخذل التاريخ نفسه.
وختم مقاله بالتأكيد على أن “البيت يحترق، وقيادة الديمقراطيين ما زالت تناقش لون الطلاء”، داعيا إلى تحرك عاجل “لأن التراخي يعني خسارة الديمقراطية بالكامل”.
وتجدر الإشارة إلى أن كاتب المقال كريستوفر بوزي هو مؤسس شركة (بوت سنتينيل) ومنصة (سبوتيبل) التي تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأعمال في النمو والتوسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.