30/07/2026
مال و آعمال 12 قراءة
أزمة القطاع المصرفي الفلسطيني تفاقم الضغوط الاقتصادية

الاشراق
الإشراق | متابعة
نشرت "نيويورك تايمز" تقريراً تابعته الإشراق يفيد بأن بنكي هبوعليم وديسكونت أعلنا عن نية قطع علاقتهما البنكية مع 13 بنكاً في السلطة الفلسطينية، مما يهدد بفرض حصار خانق وتوقف الواردات والصادرات.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق ما أورده تقرير "نيويورك تايمز" بشأن إعلان بنك هبوعليم وبنك ديسكونت بشكل غير متوقع عن نية قطع علاقتهما البنكية مع 13 بنكاً في السلطة الفلسطينية، بعد سنوات شكلت فيها هذه البنوك الصلة الوحيدة بين البنوك الفلسطينية والعالم، حيث كان من شأن قطع هذه الخدمات فرض حصار خانق يوقف كل الواردات والصادرات الفلسطينية من غذاء ووقود وكهرباء وأدوية. ونقلت الصحيفة رد وزارة المالية الذي أوضح أن الوزارة تجري محادثات مع البنكين لإيجاد حل مسؤول، مبينة أهمية استمرار العلاقة بين النظام المصرفي في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ومحذرة من أن توقف هذه الخدمات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الاقتصادي وزيادة خطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب نتيجة التحول إلى قنوات مالية غير خاضعة للرقابة وتعتمد على النقد. ومع ذلك، حرصت وزارة المالية على إلقاء المسؤولية على البنكين ومن يشرف عليهما في بنك إسرائيل، مؤكدة أن القرار يتعلق بهذين البنكين ولا يخضع لسلطة أو مصادقة وزارة المالية. واعتبرت التحليلات أن رد الوزارة مضلل وغير مسؤول؛ لأن المسؤولية الرئيسية ملقاة عليها، وأن إلقاء المسؤولية يخاطر بمقاطعة دولية ويهدد استقرار بنكين من الأكبر في إسرائيل، سيما وأن إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية وتسيطر على اقتصادها، والشيكل هو العملة الرسمية، وكل علاقات البنوك الفلسطينية مع العالم تمر عبرها وتحديداً عبر ديسكونت وهبوعليم اللذين يواجهان دعاوى قضائية لرفض البنوك الفلسطينية الامتثال لقواعد مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وأضافت المتابعة أن نظام العلاقات يحظى باهتمام دولي وتدخل أمريكي وأوروبي خشية انهيار الاقتصاد والسلطة، وأن البنوك تطالب الدولة منذ العام 2015 برفع هذه المسؤولية عنها لعدم رغبتها في تعريض سمعتها للخطر، فيما تقدم الدولة حلولاً مؤقتة تتمثل بضمانات من المحاسب العام ضد الدعاوى القضائية، وحلولاً دائمة بإنشاء شركة حكومية أقرها نتنياهو في العام 2018 لإبعاد البنوك التجارية عن الأخطار وتحميل وزارة المالية المسؤولية. ورغم استثمار المحاسب العام أكثر من 70 مليون شيكل وجهوزية شركة المراسلات الآن للعمل، فإن التشريع المطلوب لم يطرح بسبب رفض وزير المالية سموتريتش لأسباب سياسية، رغم دعم المؤسسة الأمنية بشتى فروعها لإنشاء الشركة للحفاظ على النظام البنكي الفلسطيني ومنع انهيار السلطة والاقتصاد والتحول لاقتصاد النقد الذي يفاقم خطر تمويل الإرهاب، فضلاً عن أن قطع الخدمات يعتبر انتهاكاً لاتفاق أوسلو وقد يدفع السلطة لإصدار عملتها المستقلة كخطوة نحو الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، مما يحتم استقرار النظام البنكي كما تطلب البنوك منذ عشر سنوات.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.