28/07/2026
دولي 15 قراءة
مأزق الحرب مع إيران.. دروس الهزيمة من فيتنام إلى أفغانستان

الاشراق
الإشراق | متابعة
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معضلة سياسية وعسكرية معقدة في حربها المتجددة ضد إيران، تعيد إلى الأذهان أزمات الرؤساء الأمريكيين السابقين في فيتنام والعراق وأفغانستان نتيجة صعوبة الاعتراف بالإخفاق والانسحاب من الحروب الخاسرة.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق ما أورده موقع "Eurasia Review" في تقرير تحليلي أشار فيه إلى أن تصعيد الرئيس ترامب للحرب ضد إيران يعد أمراً خطيراً يتطلب التراجع الفوري، مقدماً تشبيهاً بالمستثمر الذي يقع في فخ الأسهم الخاسرة ويجب عليه بيعها للحد من خسائره قبل فوات الأوان. ونشر الموقع تقريراً تابعته الإشراق يوضح أن ترامب، كغيره من الرؤساء الأمريكيين، يرفض أن يوصف بـ "الخاسر"، مشيراً إلى أن الرئيس ليندون جونسون صعد حرب فيتنام وهو يعلم أنها مستنقع، بينما وعد ريتشارد نيكسون بإنهائها لكنه كثف القصف لإجبار فيتنام الشمالية على التفاوض، وهو ما يشبه مساعي ترامب الحالية للضغط على طهران.
وأضاف التقرير أن الرؤساء الأمريكيين واجهوا صعوبات جمة في الانسحاب من أفغانستان والعراق؛ إذ نجح أسامة بن لادن بعد 11 سبتمبر في استدراج واشنطن لحرب استنزاف طويلة في "مقبرة الإمبراطوريات" التي عجزت بريطانيا والاتحاد السوفيتي عن حسمها سابقاً، إلا أن الإيمان بـ "الاستثنائية الأمريكية" دفع جورج بوش الابن لخوض حروب إعادة بناء الدول والتسبب في استنزاف القوة الأمريكية، فيما واصل أوباما وتيرامب القتال في العراق وأفغانستان لتجنب وصفهما بالخسارة قبل أن يتعرض جو بايدن لانتقادات حادة بسبب طريقة الانسحاب. وخلص التقرير إلى أن ترامب يواجه صعوبة نفسية في تقبل خسائره في حرب غير شعبية، خاصة مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، مما يستدعي منه استخدام موهبته السياسية في إعادة صياغة الحقائق لإقناع قواعده بإنهاء القصف وتخفيض التصعيد في الخليج، مبيناً أنه خلافاً لتصريحات الصقور المحافظين مثل جو سكاربورو بأنه "لا يمكن الانسحاب والهرب"، فإن ترامب قادر على إنهاء هذه الحرب والتراجع عنها.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.