27/07/2026
دولي 9 قراءة
صور فضائية ترصد تسريع تحويل بؤرة "ديرخ أفراهام" إلى مستوطنة

الاشراق
الإشراق | متابعة
أظهرت صور أقمار صناعية منشآت ومسارات ترابية في موقع بؤرة "ديرخ أفراهام" جنوب شرقي مدينة نابلس، التي تتجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تسريع تحويلها إلى مستوطنة تحمل اسم "شاليم"، عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة في 23 تموز/يوليو الجاري.
وفي التفاصيل، توضح صور فضائية التقطتها شركة "بلانت" التسلسل الزمني لأعمال إنشاء البؤرة الاستيطانية، التي بدأت عام 2025، مع ظهور أولى عمليات التجهيز والإنشاء في آب/أغسطس من العام نفسه. وتتابعت الأعمال لاحقاً، وشملت تمهيد الأرض وشق الطرق الترابية وإقامة عدد من المنشآت وربطها بالطرق، وهو ما يظهر بوضوح في أحدث الصور المتاحة، الملتقطة في منتصف شباط/فبراير 2026.
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" في 24 تموز/يوليو الجاري أن وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" وجّه، في اليوم السابق، بتسريع إقامة مستوطنة "شاليم" عقب حادث طعن قرب بؤرة "ديرخ أفراهام"، التي تمثل نواة للمستوطنة المخطط لها بين "ألون موريه" وبلدتي بيت فوريك وبيت دجن. كما أمر بحصر مبان فلسطينية تصفها السلطات الإسرائيلية بأنها غير قانونية وبدء إجراءات هدمها، وفقاً للصحيفة. وكان "الكابينت" قد وافق، في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025، على إقامة وتسوية أوضاع 19 مستوطنة بينها "شاليم"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت". وقالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية إن القرار رفع عدد المستوطنات التي قررت الحكومة إقامتها بين عامي 2023 و2025 إلى 68 مستوطنة.
وجاء التوجيه عقب أحداث شهدتها المنطقة في 23 تموز/يوليو، استشهد خلالها فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال واحتُجز جثماناهما، كما أصيب آخرون. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة مستوطن بجروح خطيرة في "عملية طعن" خلال مواجهات أعقبت اندلاع حريق. وأشارت مصادر محلية إلى أن مواطنين خرجوا لإخماد النيران في سهل بيت فوريك، قبل أن تغلق قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك–بيت دجن ومداخل البلدتين. وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 23 تموز/يوليو الجاري آثار الحريق الذي اندلع في المنطقة الزراعية الواقعة بين بلدة بيت فوريك وبؤرة "ديرخ أفراهام" الاستيطانية. وتكشف الصور عن تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود.
ولم تقتصر التطورات على الإغلاق والاشتباكات؛ إذ دفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عقب أحداث 23 تموز/يوليو، بخمس جرافات إلى سهل بيت فوريك–بيت دجن، وبدأت شق طرق لربط البؤر الاستيطانية القائمة، بعد تدمير آبار مياه واقتلاع أشجار، تمهيداً لإقامة بؤرة جديدة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصاعد أوسع في محافظة نابلس، إذ أفادت جهات رسمية بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2095 اعتداء في المحافظة خلال النصف الأول من عام 2026، من أصل 11 ألفا و74 اعتداء سُجلت في أنحاء الضفة الغربية، وشملت الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني والتجريف واقتلاع الأشجار والإغلاقات.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.