27/07/2026
أمن 18 قراءة
"يقاتلون من أجل إسرائيل".. شهادة أمريكي تكشف إحباط الجنود!

الاشراق
الإشراق | متابعة
بين انتقادات الحروب الخارجية وأسئلة الولاء للمهمة العسكرية، فجّر العسكري الأمريكي السابق "شون رايان" سجالا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد حديثه عن أزمة ثقة يقول إنها تتنامى بين بعض الجنود في طبيعة العمليات التي يشاركون فيها، وقوله إن بعضهم يعتقد أنهم "يقاتلون من أجل إسرائيل وليس الولايات المتحدة".
وفي التفاصيل، جاءت تصريحات "رايان" خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي "تاكر كارلسون"، تطرق خلالها إلى مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى "وزارة الحرب"، وأداء وزير الدفاع "بيت هيغسيث"، ثم انتقل إلى الحديث عما وصفه بتراجع ثقة بعض الجنود بالمهمات العسكرية التي قد يُطلب منهم تنفيذها.
وخلال المقابلة، سأل "كارلسون" "رايان" عن رأيه في مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى "وزارة الحرب"، فأجاب قائلا: "أعتقد أن ذلك كان غبيا حقا. تساءلت: لماذا؟ من الواضح أن ذلك سيفسر للناس، ومن يهتم أصلا؟ وبالطبع كان لا بد من تحويل الأمر إلى استعراض إعلامي". وأضاف "رايان" أنه يرى أن وزير الدفاع "بيت هيغسيث" "أنجز بعض الأمور الجيدة"، مشيرا إلى إلغاء بعض سياسات التنوع والمساواة والشمول داخل المؤسسة العسكرية، وقال: "أعتقد أن ذلك أمر جيد، لقد أحسن صنعا، إذا صح التعبير". لكنه أبدى في الوقت ذاته شكوكه في حجم النفوذ الذي ما زال يتمتع به وزير الدفاع، قائلا: "لا أعرف حقا إلى أي مدى ما زال لوزير الدفاع نفوذ فعلي".
وقال "رايان" إن معنويات الجنود شهدت، بحسب رأيه، تحسنا، مضيفا: "لا يزال لدي بعض الأصدقاء في الخدمة، لكن سأخبرك بشيء، فقد غادر بعض أصدقائي الخدمة مؤخرا". وقال إن هؤلاء الجنود "يعلمون حقيقة الأمر"، مضيفا: "الجميع يعلم أنهم يقاتلون من أجل إسرائيل، إنه أمر مثير للسخرية". وأضاف: "أكرر، هذا ليس كلامي، بل هذا ما يقوله الجنود أنفسهم وعناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني، حين يمزحون قائلين: هذه حرب ليست من أجلنا أصلا". واعتبر "رايان" أن أي إستراتيجية عسكرية "لا يمكن أن تنجح إذا كان الجنود لا يؤمنون بالمهمة التي قد يُطلب منهم تنفيذها"، مضيفا: "على مر التاريخ، لم تكن هذه الإستراتيجية تؤدي إلى النجاح". وختم بالقول: "هناك احتمال كبير بأن يُطلب منهم القيام بشيء، وهم يعلمون أن ذلك ليس من أجل الولايات المتحدة، بل من أجل دولة أجنبية. فإذا كانت تلك الدولة تريد الحرب، فلتخضها بنفسها. نحن لا ندافع عن بلدنا".
وأثارت تصريحات "شون رايان" تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد عدد من الشخصيات والنشطاء الأمريكيين تداول مقاطع من المقابلة، بين مؤيدين لما قاله ومنتقدين لما اعتبروه خطابا يعكس حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية. وعلّق اللواء المتقاعد في الجيش الأمريكي "مايكل فلين" على تصريحات "رايان" واعتبر شهادته "قوية"، في حين كتب المعلق الأمريكي "جاكسون هنكل": "شون رايان: الجيش الأمريكي يدرك أنه يقاتل من أجل إسرائيل، إنه أمر مثير للسخرية". وقالت الناشطة والسياسية الأمريكية "بريك وورشام" إن تصريحات "رايان"، بحسب رأيها، تكشف أن بعض أفراد الجيش الأمريكي يدركون أنهم "يقاتلون من أجل إسرائيل"، معتبرة ذلك "محزنا للغاية". كما كتب حساب "جوني سانت بيت" معلقا على المقابلة: "يا للروعة، يخبر شون رايان، العضو السابق في قوات النخبة البحرية الأمريكية، تاكر كارلسون بأن جميع أصدقائه من عناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني يدركون أنهم يُرسلون للقتال، ولكن ليس من أجل الولايات المتحدة". وفي سياق الردود، قالت الناشطة "مارتن" إن الجيش الأمريكي يبدو، بحسب وصفها، وكأنه "لعبة تقمص أدوار"، مضيفة أن بعض الجنود "يعودون ليكتشفوا أنهم لم يعودوا يتعرفون على البلاد التي قاتلوا من أجلها". وأضافت أن الجدل الذي أثارته تصريحات "رايان" يعكس، وفق رؤيتها، حالة أوسع من التساؤلات داخل المجتمع الأمريكي بشأن دور الجيش وطبيعة المهمات الخارجية التي يشارك فيها، معتبرة أن بعض العسكريين أصبحوا يشعرون بالابتعاد عن الأهداف التي يعتقدون أنهم خدموا من أجلها. وتأتي هذه التفاعلات في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن دور الجيش الأمريكي في النزاعات الخارجية، خصوصا مع استمرار الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه "واشنطن" لإسرائيل، وسط تساؤلات وانتقادات من بعض الأصوات الأمريكية حول طبيعة هذه الالتزامات وانعكاساتها على المؤسسة العسكرية والجنود.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.