21/07/2026
مال و آعمال 13 قراءة
هل تعيد أزمة "سد النهضة" رسم خطوط المواجهة بين "مصر" و"إثيوبيا"؟

الاشراق
الإشراق | متابعة
تعيش العاصمة "القاهرة" حالة من القلق المتصاعد حيال تراجع معدلات الأمطار على منابع نهر "النيل" خلال موسم الفيضان الحالي، وسط تصريحات رسمية حادة تصف "سد النهضة" الإثيوبي بغير الشرعي، وتتهم "أديس أبابا" بإدارته بطريقة مسيسة وعبر إجراءات أحادية تضر بالأمن المائي لدولتي المصب "مصر" و"السودان".
وفي التفاصيل، نشرت منصات إعلامية تقارير ومتابعات واسعة النطاق تابعتها الإشراق، سلطت الضوء على ما أكده وزير الخارجية المصري "بدر عبد العاطي" خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة خارجية "موزمبيق" "ماريا مانويلا لوكاس"، من أن "إثيوبيا" تواصل التحرك بشكل أحادي بمعزل عن التنسيق المشترك، وهو ما يتعارض مع أحكام القانون الدولي المنظم للمجاري المائية العابرة للحدود، مبيناً أن حجز المياه بلا اتفاق أدى لانخفاض مناسيب النهر وتأثر إمدادات الشرب، فضلاً عن تسبب فتح بوابات السد بلا إخطار مسبق في غرق مناطق سودانية وإحداث اضطرابات مائية داخل "مصر"، مع التشديد على أن "مصر" تدعم التنمية في "إثيوبيا" بشرط ألا يكون ذلك على حساب حقوق دولتي المصب.
وعلى الصعيد المؤسسي، عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها الدوري برئاسة وزير الموارد المائية والري المصري "هاني سويلم"، لاستعراض تطورات تشغيل السد الإثيوبي وتأثيرات الإدارة الأحادية وغياب القواعد الملزمة، وأوضحت المؤشرات أن الإيراد المائي خلال شهر "حزيران" الماضي جاء أعلى من معدله، بينما سجل تراجعاً دون المتوسط خلال شهر "تموز"، في حين أكد نائب رئيس قطاع مياه النيل المهندس "سامح عبد الرحمن" أن الصورة الكاملة للفيضان لن تتضح سوى بنهاية شهر "آب"، نافياً وجود أزمة مياه حقيقية في الوقت الحالي بفضل الإدارة الديناميكية.
من جهة أخرى، حذر أستاذ الموارد المائية في جامعة "القاهرة" "نادر نور الدين" من دخول الهضبة الإثيوبية مرحلة "سنوات الجفاف" المتكررة، مبيناً أن تراجع تدفقات النيل الأزرق يفرض إعطاء الأولوية لتمرير المياه بدل توليد الكهرباء، ومشيراً إلى تضرر مناطق عدة في "السودان" نتيجة غياب مياه الفيضان، في وقت أكدت فيه الحكومة المصرية أن "السد العالي" يظل الحصن الاستراتيجي والركيزة الأساسية للأمن المائي لمواجهة مختلف التغيرات الهيدرولوجية.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة