20/07/2026
تقاریر 20 قراءة
مركز "بتسيلم": أحداث "دير جرير" تجسيد لسياسة التطهير العرقي الإسرائيلية

الاشراق
الإشراق | متابعة
أكد مركز "بتسيلم" الحقوقي أن الهجوم الذي شهدته قرية "دير جرير" وسط "الضفة الغربية" مساء الأحد، والذي أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين، يمثل دليلاً دامغاً على تواطؤ مؤسسات الدولة الإسرائيلية في تشجيع ما وصفه بـ "التطهير العرقي" بحق السكان الفلسطينيين.
وفي التفاصيل، نشر المركز بياناً تابعته الإشراق، أوضح فيه أن قوة مشتركة من المستوطنين وجنود الاحتلال والشرطة اقتحمت القرية، حيث أقدم الجنود على إطلاق النار بشكل مباشر على "أحمد أبو مخو" (26 عاماً) و"عودة فراخنة" (53 عاماً)، مما أدى إلى استشهادهما فوراً، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح وصفت حالة أحدهم بالخطيرة. كما وثق المركز مساعدة القوات للمستوطنين في عمليات نهب وسرقة لعشرات رؤوس الأغنام، مدعماً ذلك بمقطع مصور التقطته كاميرا سيارة إسعاف يوثق لحظة إطلاق النار على "أبو مخو".
وأشارت المديرة التنفيذية لـ "بتسيلم" "يولي نوفاك" إلى أن "القتل في دير جرير ليس حادثة معزولة، بل هو نموذج لآلية عمل ممنهجة؛ حيث يقتحم المستوطنون أراضي الفلسطينيين وينهبونها تحت حماية الجيش والشرطة، بينما يتم استهداف أصحاب الأرض الذين يحاولون الدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم بالرصاص الحي". وانتقدت "نوفاك" الصمت الدولي، معتبرة أن منح "إسرائيل" حصانة من العقاب هو ما يسمح باستمرار هذه الانتهاكات وتفاقمها.
وتشير بيانات "بتسيلم" إلى أن النظام الإسرائيلي يترك الفلسطينيين في "الضفة الغربية" عرضة لعنف ممنهج، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في الضفة منذ تشرين الأول 2023 إلى حوالي 1092 فلسطينياً، بينهم 242 طفلاً ومراهقاً. وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد عمليات التوسع الاستيطاني وتجريف الأراضي وهدم المنازل، وهي ممارسات يرى الفلسطينيون أنها تهدف إلى تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتهيئة الأجواء لضم "الضفة الغربية" رسمياً تحت حكم الاحتلال.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.