09/07/2026
تقاریر 15 قراءة
"موسكو" تتهم العواصم الأوروبية باستغلال المفاوضات لتأجيج التصعيد

الاشراق
الإشراق | متابعة
في سياق استمرار التوتر الدبلوماسي بين "روسيا" و"الغرب"، اتهم نائب وزير الخارجية الروسي "ميخائيل غالوزين" القوى الأوروبية بتوظيف فكرة المفاوضات كواجهة تكتيكية لتعزيز قدراتها العسكرية وتحضير مسرح العمليات لمرحلة جديدة من المواجهة في "أوكرانيا"، بدلاً من السعي نحو إيجاد تسوية سياسية حقيقية تنهي النزاع الراهن.
وفي التفاصيل، نشرت وكالة "نوفوستي" تقريراً تابعته "الإشراق" تضمن تصريحات "ميخائيل غالوزين" التي أعرب فيها عن قناعة "موسكو" بأن التوجهات الأوروبية لا تهدف إلى تقريب وجهات النظر، بل تسعى لفرض شروط نهائية تعتبرها "روسيا" غير مقبولة. وأكد "غالوزين" أن الاجتماع الذي عُقد في "حزيران" مع سفراء "بريطانيا"، "ألمانيا"، و"فرنسا" في وزارة الخارجية الروسية، قد خيب الآمال في إمكانية طرح رؤى بنّاءة، حيث لم يقدم السفراء ما يشي بوجود نية حقيقية لتسوية النزاع. وتأتي هذه المواقف متماهية مع تصريحات وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، الذي أكد في وقت سابق غياب الأوهام لدى "موسكو" تجاه نوايا "الاتحاد الأوروبي"، معتبراً أن الشروط التي يطرحها الرئيس "فلاديمير زيلينسكي" تفتقر إلى الواقعية وتعيق أي مسار دبلوماسي جدي.
ويرى مراقبون في مراكز الدراسات الدولية أن هذه التصريحات تعكس عمق الفجوة بين الطرفين، حيث تصر "موسكو" على أن التحركات الأوروبية تندرج ضمن استراتيجية أوسع لفرض الهيمنة، بينما تعتبر العواصم الأوروبية أن المطالب الروسية لا تزال تشكل تهديداً للأمن القومي القاري. هذا الانغلاق في القنوات الدبلوماسية يرجح استمرار حالة الجمود، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات باستغلال الحوار لتثبيت أوراق القوة على الأرض، مما يجعل أفق الحل السياسي بعيد المنال في ظل غياب أي أرضية مشتركة بين "الكرملين" وشركائه الأوروبيين حول مستقبل الاستقرار في "شرق أوروبا".
لا تتبنى "الإشراق" بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.