"مناورة غزة": تفكيك إداري أم "التفاف" على استحقاق التجريد من السلاح؟

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

سجل قطاع "غزة" تطوراً إدارياً لافتاً تمثل في استقالة رئيس "لجنة الطوارئ" الحكومية، "محمد عبد الخالق الفرا"، وحل اللجنة، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لنقل الصلاحيات إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وسط تباين حاد في تفسير أبعاد هذا الحراك بين "الفصائل" و"الاحتلال".

وفي التفاصيل، نشرت "الأخبار" اللبنانية تقريراً تابعته الإشراق، يكشف أن هذه الخطوة تأتي ضمن "خطة ترامب" ذات البنود العشرين، في محاولة لكسر الجمود السياسي. وبينما سارعت "حماس" إلى تقديمها كـ "مبادرة إيجابية" لسحب الذرائع وتسهيل مهام "لجنة التكنوقراط"، قوبلت العملية بتشكيك صهيوني واسع. فقد اعتبر وزير خارجية العدو، "يسرائيل كاتس"، أن ما يجري ليس سوى "مناورة مكشوفة" للالتفاف على شرط "التجريد من السلاح"، متهماً "حماس" بالسعي للسيطرة خلف ستار إداري. وفي كواليس هذا الملف، برز "علي شعث"، رئيس "اللجنة الوطنية"، بموقف يتقاطع مع الإملاءات الإسرائيلية، حيث اشترط "سلطة واحدة وسلاحاً واحداً" قبل مباشرة العمل، في وقتٍ يراقب فيه "نيكولاي ميلادينوف" المشهد، رابطاً بين تنفيذ هذه الترتيبات وبين وعود "انسحاب القوات" و"إعادة الإعمار". إن تعقيدات الميدان توحي بأن "غزة" لا تزال أسيرة صراع وجودي، حيث تحاول "حماس" الحفاظ على مكتسباتها العسكرية عبر التضحية بهياكلها الإدارية، بينما يصر "الاحتلال" على استغلال هذه الفرصة لتحقيق "مشروع تجريد القطاع" من عناصر قوته، مما يجعل من "اللجنة الوطنية" ورقة جديدة في صراع "موازين القوى" لا أكثر.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP