"ريسبونسبل ستيت كرافت": كيف يوظف "راما" فزاعة إيران لحماية "ترامب"؟

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة

يثير مشروع سياحي ضخم تتبناه عائلة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" في "ألبانيا" جدلاً عاصفاً، حيث تتداخل فيه مخاوف بيئية من تدمير محمية "فيوسا نارتا" الطبيعية مع شبهات فساد تطال حكومة رئيس الوزراء "إيدي راما". وبينما يحتج المواطنون الألبان دفاعاً عن بيئتهم، يلجأ "راما" إلى استراتيجية جيوسياسية مكشوفة عبر اتهام "إيران" بتأجيج الاحتجاجات، في محاولة لتحويل فضيحة فساد محلية إلى معركة في حرب عالمية بالوكالة تخدم مصالح "تل أبيب" و"واشنطن".


وفي التفاصيل، نشر موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت" مقالاً تحليلياً تابعته "الاشراق" يشير إلى أن "جاريد كوشنر"، صهر "ترامب"، حصل على امتيازات "مستثمر استراتيجي" في محمية طبيعية توصف بأنها موطن لطيور "الفلامنغو" النادرة، وذلك عبر صفقات أعفته من الضرائب والمناقصات. ويشير الكاتب "إيلدار ماميدوف" إلى أن "ألبانيا" تحولت إلى ركيزة أساسية في "استراتيجية الأطراف" التي تنتهجها "إسرائيل" لكسر عزلتها عبر بناء تحالفات مع دول غير عربية، وهو ما يفسر تقارب "راما" مع "نتنياهو" وصفقات السلاح مع شركة "إلبيت سيستمز". وتوظف "تيرانا" وجود منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية على أراضيها كأداة ضغط سياسي، حيث يسعى "راما" عبر وصم المتظاهرين بـ "العمالة لإيران" إلى تغطية ملفات الفساد المحلي، متبنياً لغة المسؤولين الأميركيين الداعمين للمنظمة المذكورة، في تماهٍ تام مع أجندة "اليمين الصهيوني".

ويؤكد التقرير أن هذه السياسة تضع "ألبانيا" في مسار تصادمي مع معايير "الاتحاد الأوروبي" الذي تسعى للانضمام إليه، خاصة فيما يتعلق بضعف سيادة القانون ومكافحة الفساد. فالاحتجاجات في "تيرانا" ليست "إرهاباً إلكترونياً" أو تحريضاً إيرانياً كما يدعي "راما"، بل هي تعبير عن سخط مواطنين ألبان يرفضون تحويل ثرواتهم الوطنية إلى أصول استثمارية لـ "عائلة ترامب". ويخلص المقال إلى أن "بروكسل" باتت مطالبة اليوم بالخروج عن صمتها ومحاسبة الحكومة الألبانية، ليس فقط من منظور بيئي، بل لحماية سمعة "الاتحاد الأوروبي" من التورط في تبييض الفساد تحت غطاء "التحالفات الجيوسياسية". إن إلقاء اللوم على "طهران" يمثل "تستراً أخلاقياً" يمارسه "راما" للهرب من استحقاقات الشفافية، بينما يظل المتظاهرون الذين يرفعون مجسمات طيور "الفلامنغو" الحقيقة الوحيدة التي تعكس تآكل شرعية السلطة أمام تغول النخب السياسية التي تبيع سيادة البلاد في مزادات العقارات الدولية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP