30/06/2026
دولي 69 قراءة
"ديكلاسيفايد" يكشف: كيف أطاحت "العمل معاً" بـ "جيريمي كوربين"؟

الاشراق
الاشراق | متابعة
تكشف وثائق مسربة خطيرة حجم التآمر السري الذي قادته مجموعة "العمل معاً" البريطانية بين عامي 2017 و2020، لتقويض قيادة "جيريمي كوربين" داخل "حزب العمال". وتظهر الوثائق تورط شخصيات بارزة في الدائرة المقربة من "كير ستارمر"، وعلى رأسهم "مورغان ماكسويني"، في هندسة حملة ممنهجة اعتمدت على "تسليح" تهم معاداة السامية وحملات تشويه إعلامي لضمان صعود "ستارمر" وإقصاء اليسار البريطاني.
وفي التفاصيل، نشر موقع "ديكلاسيفايد" تقريراً تابعته "الاشراق" يوضح كيف استخدم "ماكسويني" وحليفه "جوش سيمونز" استطلاعات رأي مكلفة لـ "يوغوف" لتعقب أثر سردية "معاداة السامية" وقياس مدى نجاحها في التشكيك في نزاهة "كوربين". الوثائق تكشف أن ماكسويني كان يدير غرفة عمليات سرية تستخدم هذه البيانات لاختراق الصحافة بقصص مصطنعة، بينما كانت المجموعة تتلقى تمويلاً ضخماً من أطراف نافذة، مثل مدير صندوق التحوط "مارتن تايلور" والموالي لـ "إسرائيل" "تريفور تشين"، دون إفصاح قانوني. وقد استهدفت هذه الشبكة بشكل خاص صحيفة "ذا كاناري" اليسارية، التي كانت تمثل تحدياً وجودياً لسرديتهم بسبب ثقتها العالية بين الأعضاء، حيث أطلق "ماكسويني" حملة "أوقفوا تمويل الأخبار الكاذبة" لضرب إيراداتها، محذراً زملاءه بعبارة: "دمروا الكاناري أو الكاناري ستدمرنا".
وتشير البيانات إلى أن استطلاعات "العمل معاً" أثبتت أن الغالبية العظمى من أعضاء "حزب العمال" كانوا متشككين في تهم "معاداة السامية" ويرونها مضخمة سياسياً، ومع ذلك، استمر "ماكسويني" في خطته لاختطاف قرار الحزب. كما كشفت الوثائق عن أساليب استعلائية للمجموعة في تصنيف الناخبين عبر صور كاريكاتورية مهينة، في مسعى هندسي لتغيير هوية الحزب. وتعليقاً على هذه الفضيحة، وصف وزير المالية السابق في حكومة الظل "جون ماكدونيل" ما حدث بـ "سوء سلوك خطير" يفرض إجراء تحقيق مستقل، بينما اعتبر "جيريمي كوربين" الإفصاحات دليلاً على "عملية سرقة كبرى مناهضة للديمقراطية" نفذتها أقلية نافذة ضد إرادة مئات الآلاف من الأعضاء الذين كانوا يطمحون لبناء بديل سياسي حقيقي لسياسات الفقر والحرب. إن هذه الحقائق تضع مصداقية "كير ستارمر" وفريقه الحالي على المحك، وتكشف جانباً مظلماً من دهاليز السياسة البريطانية التي ضحت بالقيم الديمقراطية في سبيل انتزاع السلطة الداخلية.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.