12/06/2026
تقاریر 12 قراءة
"زمان إسرائيل"..تصدعات "أيار 2021" تنذر بانفجار شامل في "إسرائيل"

الاشراق
الاشراق | متابعة
بعد مرور خمس سنوات على هبة "سيف القدس"، يرى "أمنون باري-سوليسيانو"، الرئيس التنفيذي المشارك لـ "مبادرات إبراهام"، أن الواقع الأمني والسياسي في المدن المختلطة لا يزال يحمل بذور صراع أعمق، محذراً من أن الأزمات التي تفجرت في "اللد" و "عكا" و "يافا" و "الرملة" عام 2021 لم تكن سوى جرس إنذار لهشاشة النسيج الاجتماعي الذي يواجه اليوم مخاطر أكثر دراماتيكية.
وفي التفاصيل، استعرض "باري-سوليسيانو" في مقال عبر موقع "زمان إسرائيل"، كيف تحول الجيران الذين عاشوا جنباً إلى جنب في لحظة فارقة إلى أطراف نقيض، واصفاً أحداث 2021 بأنها أخطر أزمة داخلية في تاريخ "إسرائيل". وأكد أن الانفجار لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج تضافر عوامل شملت الصراع مع "حماس"، وأحداث "الشيخ جراح"، وتأجيج "جماعات متطرفة" للأجواء، مقابل تقاعس الشرطة عن حفظ النظام، وتغذية القادة السياسيين للتحريض بدلاً من التهدئة. وأوضح الخبير أن جذور الأزمة تمتد إلى سنوات من "الحرمان والإهمال" للفلسطينيين في المدن المختلطة، حيث تتفاقم الفجوات في الخدمات، وينعدم التمثيل في مراكز صنع القرار، ويزداد الشعور بالاغتراب نتيجة مساعي جماعات قومية يهودية لـ "تهويد" هذه المدن وإظهار السيادة المسلحة.
وخلص "باري-سوليسيانو" إلى أن ما كان يُعد تحدياً محلياً قد يتحول مستقبلاً إلى "تحدٍ إسرائيلي شامل"، مؤكداً أن استمرار "الاحتلال" وتعمق فظاعاته، جنباً إلى جنب مع تفشي العنصرية والتطرف، يغذي المخاوف الوطنية والتوترات التي تهدد استقرار المجتمع الإسرائيلي. وشدد على أن أي محاولة لمنع جولة صراع جديدة تتطلب "استثماراً حقيقياً" في المساواة المدنية، ومكافحة القومية المتطرفة بحزم، وتغيير فلسفة التعامل مع الفلسطينيين؛ إذ تؤكد هذه القراءة أن السياسات الاحتلالية، والتمييز الممنهج، لن ينجحا في "ترويض" الواقع، بل سيظلان محفزاً طبيعياً لاحتجاجات مشروعة ستظل قائمة طالما استمرت أسبابها، مما يضع "إسرائيل" أمام حقيقة أن أمنها الداخلي مرهون بإنهاء مسببات هذا الصراع المتجذر.
<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>