"فايننشل تايمز" .. هل يفكك الأوروبيون جهاز سياستهم الخارجية؟

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة

تواجه البنية الدبلوماسية لـ "الاتحاد الأوروبي" ضغوطاً وجودية غير مسبوقة، حيث تدرس عواصم أوروبية وازنة، على رأسها "فرنسا" و "ألمانيا"، إجراء إصلاحات هيكلية جذرية قد تصل إلى حد تقليص صلاحيات "جهاز العمل الخارجي الأوروبي" وسحب مهام من مسؤولة السياسة الخارجية "كايا كالاس" لصالح "المفوضية الأوروبية" والدول الأعضاء، في محاولة لمعالجة ما وُصف بـ "الخلل الوظيفي" الهيكلي للجهاز.


وفي التفاصيل، نقلت "فايننشل تايمز" عن مسؤولين كبار أن الجهاز الذي أُنشئ قبل نحو 16 عاماً بميزانية سنوية تبلغ مليار يورو وشبكة تضم أكثر من 140 وفداً عالمياً، أصبح عاجزاً عن مواكبة التحولات الجيوسياسية المتسارعة، لا سيما مع اندلاع الحرب في "أوكرانيا" والحرب الدائرة على "إيران"، وتداعيات سياسات "دونالد ترامب" الاقتصادية، وأشار التقرير إلى وجود تداخل كبير ونقص حاد في التنسيق بين الجهاز ووزارات الخارجية الوطنية ومديريات "المفوضية"، وهو ما دفع "أورسولا فون دير لاين" لتوسيع صلاحيات "المفوضية" عبر تعيين أول مفوض للدفاع وتشكيل وحدة استخباراتية، وهي خطوات تواجه معارضة من "كايا كالاس"، التي رحبت من جانبها بنقاشات "الكفاءة" في "بروكسل" بينما تعاني من انتقادات إزاء انفرادها بطرح مواقف بملفات حساسة كالعلاقة مع "الصين" دون توافق العواصم الـ 27، مما يضع "الاتحاد الأوروبي" أمام استحقاق صعب يتطلب إجماعاً سياسياً لتعديل شروط عمل الجهاز دون الحاجة لتغيير المعاهدات التأسيسية، في ظل تنافس محموم على قيادة السياسات الأمنية والخارجية للكتلة في عالم يزداد تعقيداً.

<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP