11/06/2026
اسرة و مجتمع 18 قراءة
اثنا عشر عاماً من الانتظار المفتوح: قصة المفقود منتظر الصبيحاوي
.jpg)
الاشراق
الاشراق | متابعة
لا تزال عائلة الشهيد المفقود "منتظر محمد عبد الرضا محمد الصبيحاوي" تعيش ألم الانتظار المرير منذ أحداث قاعدة "سبايكر" الأليمة عام 2014، متمسكة بخيوط أمل واهنة لكشف مصير ابنها الذي غاب في ظروف غامضة، في مأساة إنسانية تعكس معاناة آلاف العائلات العراقية التي لم تلتئم جراحها بعد، وذلك وفقاً لتقرير تابعته "الاشراق".
وفي التفاصيل، روت والدة المفقود تفاصيل تلك اللحظات الأخيرة التي لا تفارق ذاكرتها، حيث كان آخر اتصال هاتفي أجراه ابنها في صباح يوم 12 يونيو 2014، حين أخبرها بنبأ إخلاء المعسكر والبحث عن ممر آمن للنجاة، ليوارى مصيره بعدها في غياهب الفقد والغياب القسري. ورغم صدور قرار رسمي باعتباره شهيداً، إلا أن قلب والديه لا يزال ينبض بالأمل في سماع حقيقة ما جرى، خاصة وأن "منتظر" كان السند الوحيد للأسرة، تاركاً خلفه زوجة مفجوعة وطفلاً كان رضيعاً حينها، وأضحى اليوم طالباً في المرحلة المتوسطة ينمو في كنف الحنين لأب لم يره.
وأكد والده أن رحلة البحث المضنية قادتهم بين أروقة الطب العدلي والمؤسسات الرسمية المعنية، دون العثور على أثر مادي ينهي حالة الترقب المؤلمة. وناشدت العائلة الجهات الحكومية المختصة بضرورة تكثيف الجهود الاستقصائية والبحثية، مؤكدة أن معرفة الحقيقة الجلية تتقدم في سلم أولوياتها على أي تعويضات مادية، فبينما يظل "منتظر" حاضراً في تفاصيل منزله وذكرياته، يواصل والداه تجرع مرارة الغياب، مطالبين بإنهاء هذا الملف الإنساني الثقيل بما ينصف أهالي المفقودين ويضمد جراحهم.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة ))