07/06/2026
علوم و تکنولوجیا 28 قراءة
اختراق استخباراتي .. هل انتهى زمن الثقة مع "إسرائيل"؟

الاشراق
الاشراق | متابعة
تتصاعد حدة التوتر السياسي والأمني بشكل غير مسبوق بين "الولايات المتحدة" و"إسرائيل" على خلفية كشف تقارير استخباراتية عن عمليات تجسس نوعية طالت شخصيات أميركية رفيعة، مما وضع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في مهب رياح أزمة ثقة حقيقية تهدد مسارات التفاوض والعمليات العسكرية المشتركة في منطقة "الشرق الأوسط".
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً تابعته "الاشراق" كشفت فيه أن الاحتلال الإسرائيلي كثف جهوده الميدانية للتجسس على عدد من المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم المبعوث الخاص "ستيف ويتكوف"، و"إلبريدج كولبي" مساعد وزير الحرب الأميركي لشؤون السياسة، إضافة إلى "مايكل ديمينو" مساعد وزير الحرب لشؤون "الشرق الأوسط". وبحسب ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مجموعة من المسؤولين الأميركيين المطلعين، فإن هؤلاء المسؤولين باتوا يحتلون صدارة الشخصيات التي تتركز عليها مساعي الرصد والتجسس الإسرائيلي. كما لفت التقرير إلى مخاوف متزايدة لدى واشنطن من أن "إسرائيل" تقوم بالتجسس على المسؤولين الأميركيين بغية الاطلاع على تفاصيل الجهود والمواقف الأميركية المعقدة في المفاوضات الجارية مع "إيران". وتجدر الإشارة إلى أن محاولات التجسس الإسرائيلي على مسؤولين أميركيين ليست سابقة فريدة من نوعها؛ ففي ثمانينيات القرن الماضي، كشفت "الولايات المتحدة" قضية "جوناثان بولارد"، محلل الاستخبارات البحرية الأميركية الذي قام بنقل وثائق ومعلومات غاية في السرية إلى الاحتلال، في واحدة من أبرز قضايا التجسس التي هزت أركان العلاقات التاريخية بين "واشنطن" و"تل أبيب". وفي عام 2019، رجحت تقارير أمنية وقوف الاحتلال خلف عملية زرع أجهزة تقنية لمراقبة الهواتف بالقرب من "البيت الأبيض" ومواقع استراتيجية حساسة في "واشنطن". وقد أفادت شبكة "أن بي سي" نقلاً عن مسؤولين ووثائق استخبارية رسمية، السبت، أن وزارة الحرب الأميركية، المعروفة بـ "البنتاغون"، رفعت مستوى تقييم خطر التجسس الإسرائيلي إلى الدرجة القصوى، وسط تنامي المخاوف من تكثيف مراقبة مسؤولين أميركيين للحصول على معلومات دقيقة حول النقاشات الداخلية الجارية داخل الإدارة الأميركية بشأن الملف الإيراني الشائك. يأتي هذا التطور المتسارع بينما أفصح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "نيويورك تايمز" أن قادة "إسرائيل" يكادون لا يشاركون إطلاقاً في محادثات وقف إطلاق النار التي تجري بين "الولايات المتحدة" و"إيران".
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))