24/05/2026
تقاریر 12 قراءة
"الخان الأحمر".. ورقة التهجير الأخيرة لتمزيق الضفة!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تتصاعد المخاوف من تنفيذ مخطط "التهجير القسري" بحق تجمع "الخان الأحمر" البدوي الواقع شرقي "القدس" المحتلة، وذلك عقب توجيهات وزير المالية في حكومة الاحتلال "بتسلئيل سموتريتش" بالإسراع في هدم وإخلاء التجمع، في خطوة تهدف إلى إتمام مشروع "القدس 2050" الرامي لتمزيق التواصل الجغرافي للضفة الغربية وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي التفاصيل، تابعت "القدس العربي" في تقرير لها الوضع المأساوي الذي يعيشه نحو 200 مواطن فلسطيني من قبيلة "الجهالين" في "الخان الأحمر"، والذين باتوا يواجهون تهديداً مباشراً بالترحيل. ويعد هذا التجمع واحداً من بين 12 تجمعاً بدوياً في محيط "القدس" يبلغ مجموع سكانها نحو 1400 نسمة، يعيشون تحت وطأة حصار إسرائيلي خانق يمنع البناء أو الوصول للخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، بهدف دفعهم للرحيل "طوعاً". وأكد الخبير المقدسي "خليل التفكجي" أن مخطط الاحتلال يتجاوز مجرد إخلاء التجمع، ليشمل تحويل المنطقة إلى فضاء استيطاني وفندقي ضخم يربط مستوطنة "معاليه أدوميم" ومنطقة "الأغوار"، مما سيؤدي إلى عزل شمال الضفة عن جنوبها بشكل نهائي، محذراً من أن التجمع بات اليوم يواجه مصيره وحيداً في ظل غياب الحضور الجماهيري والشعبي الذي كان يشكل سابقاً ضمانة دولية لمنع الهدم.
ويشير التقرير إلى أن "الخان الأحمر" ليس مجرد تجمع سكني، بل هو جزء من تاريخ المنطقة المملوكي، إذ أقيم على أنقاض دير أثري وخان تجاري قديم. وينتقد "التفكجي" تقصير الجهات الرسمية الفلسطينية في عدم تثبيت هذه التجمعات كقرى معترف بها رسمياً، مشيراً إلى "تفاهمات" سابقة (تحت الطاولة) لم يكتب لها النجاح، بينما تسارع سلطات الاحتلال إلى شرعنة البؤر الاستيطانية المحيطة ومنحها كافة الخدمات القانونية والبنية التحتية. وتشدد منظمات حقوقية مثل "بتسيلم" على أن ترحيل السكان من منطقة سكناهم، في حال حدوثه، يعد خرقاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي ويرقى إلى "جريمة حرب"، محملة المسؤولية الشخصية لصناع القرار في حكومة الاحتلال. ومع تراجع الاهتمام الشعبي والدولي، تتسارع وتيرة "افتراس" سلطات الاحتلال للعائلات البدوية، مما يجعل من "الخان الأحمر" الاختبار الأخير لصمود الفلسطينيين في مناطق "ج"، ما لم تتحول القضية مجدداً إلى رأي عام ضاغط يعيد إحياء زخم التصدي الشعبي الذي أفشل مخططات التهجير في السنوات الماضية.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).