21/05/2026
مال و آعمال 19 قراءة
"فقاعة تمويلية" تهدد الاقتصاد المصري والديون تتفاقم!
.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة.
تتصاعد المخاوف في "مصر" من تضخم قطاع التمويل الاستهلاكي غير المصرفي، بعد أن تحول شعار "اشترِ الآن وادفع لاحقاً" إلى أداة لغرق ملايين المواطنين في دوامة الديون. وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة وانخفاض في القوة الشرائية، حذر خبراء وبرلمانيون من اتساع الفجوة التمويلية وغياب المعايير الرقابية الصارمة عن آلاف الشركات، مما ينذر بتشكل "فقاعة" مالية قد تهز استقرار السوق والاقتصاد الوطني بأسره.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "القدس العربي" تقريراً مفصلاً تابعته "الإشراق" سلط الضوء على التوسع الكبير في نشاط التمويل الاستهلاكي، الذي بات يخدم أكثر من 64 مليون عميل عبر 2532 شركة وجهة، بحجم محافظ تمويلية تجاوزت 417 مليار جنيه. وأشار الخبير الاقتصادي "محمد فؤاد" إلى أن غياب معايير "الجدارة الائتمانية" وفحص العملاء بشكل سليم في بعض الشركات أدى إلى ارتفاع معدلات التعثر، وسط تحذيرات من "هشام عز العرب"، الرئيس التنفيذي لـ "البنك التجاري الدولي"، الذي شبه الوضع بأزمة "الساب برايم" العالمية، مؤكداً أن غياب الضمانات البنكية الصارمة قد يؤدي إلى انهيار مؤسسات صغيرة يمتد أثره للاقتصاد الكلي. وتعكس شكاوى المواطنين، التي تضمنت تعرضهم للتهديد بالحبس والسب من قبل موظفي التحصيل، الوجه المظلم لهذه التجربة، حيث يجد الكثيرون أنفسهم مطاردين بفوائد وغرامات تتجاوز أصل الدين بأضعاف. وتحركت أروقة البرلمان المصري بطلب إحاطة قدمه النائب "حسن عمار"، مطالباً بتحقيق شامل حول التوسع غير المنضبط في هذه القروض، محذراً من تحول المجتمع من الإنتاج والادخار إلى الاستدانة المفرطة. من جهتها، كشفت النائبة "ولاء هرماس" عن تلقي مئات الشكاوى بشأن ممارسات غير قانونية لشركات التحصيل، مطالبة بمراجعة تشريعية لقانون تنظيم التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، لضمان ممارسة "تمويل مسؤول" يحمي المواطن ويحافظ على كرامته واستقرار السوق، في وقت انخفضت فيه معدلات الادخار القومي إلى مستويات مقلقة تزامناً مع ثقافة الاستهلاك بالدين.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة)).