20/05/2026
أمن 23 قراءة
"واشنطن بوست" تؤكد مأزق ترامب وتدعو لتسوية سياسية مع طهران!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تتزايد داخل الولايات المتحدة الأمريكية الدعوات المطالبة بوقف التصعيد العسكري مع إيران والبحث عن تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أشهر، وسط تحذيرات من أن استمرار القصف لن يحقق حسمًا عسكريًا بل قد يدفع المنطقة نحو كارثة اقتصادية وإنسانية أوسع، وأكدت التقارير الإعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً متصاعداً في هذا الصراع، معتبرة أن المطالبات المتشددة باستئناف القصف الجوي ضد طهران تتجاهل محدودية القوة العسكرية وتتحاشى الإقرار بقدرة الجانب الإيراني على الرد وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد العالمي، لا سيما بعد فشل الإدارة الأمريكية في الحصول على دعم دولي لإعادة فتح مضيق هرمز وتصاعد الضغوط لإنهاء الأزمة دبلوماسياً.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالاً للكاتب "ماكس بوت" تابعته "الإشراق"، أشار فيه إلى أن الحرب التي توقعت واشنطن أن تستمر أسابيع قليلة دخلت شهرها الثالث دون حسم، مبيناً أن نتائج القصف الأمريكي والإسرائيلي لم تكن حاسمة، ومشككاً في الرواية المثالية التي قدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال "براد كوبر" أمام مجلس الشيوخ بشأن تفكيك القدرات الإيرانية في عملية "الغضب الملحمي"، وأوضح المقال استناداً لتقديرات استخباراتية أن "إيران" لا تزال تحتفظ بنحو 70 بالمئة من مخزونها الصاروخي و40 بالمئة من طائراتها المسيّرة، في حين استنزف الجيش الأمريكي جزءاً كبيراً من ذخائره الدفاعية وبعيدة المدى، وحذر الكاتب من أن توسيع القصف ليشمل محطات الطاقة والجسور الإيرانية سيدفع طهران لضرب منشآت الطاقة وتحلية المياه في دول الخليج مما يسبب كارثة إنسانية، لافتاً إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50 بالمئة وتزايد معدلات التضخم في أمريكا إلى 3.8 بالمئة مع تراجع مقلق للاحتياطات النفطية العالمية وفق تقارير "وول ستريت جورنال"، وأضافت الصحيفة أن سياسة الاغتيالات لم تحقق أهدافها بل أدت لصعود قيادات أكثر تشدداً داخل "الحرس الثوري"، معتبرة أن سيناريوهات التدخل البري أو السيطرة على جزيرة "خارك" أو الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب تحمل مخاطر هائلة وتجعل الجنود الأمريكيين أهدافاً مباشرة، ونبه التقرير إلى أن الحصار البحري الذي فرضه "ترامب" منذ نيسان الماضي لشل اقتصاد طهران أثبت عدم جدواه لعناد الأنظمة المعتادة على العقوبات، ونقلت الصحيفة عن القائد الأعلى السابق لقوات الحلفاء في أوروبا الأدميرال المتقاعد "جيمس ستافريديس" تأكيده أن أي عملية عسكرية لفتح مضيق هرمز بالقوة تتطلب حشداً عسكرياً ضخماً يشمل حاملة طائرات ومدمرات وكاسحات ألغام ومع ذلك تظل السفن عرضة للمسيّرات الإيرانية في الممرات الضيقة، واختتم الكاتب بمطالبة "ترامب" بتجاهل نصائح المتشددين والسعي لاتفاق سياسي يقوم على مبدأ "فتح مقابل فتح" لإنهاء الحصار المتبادل وتجنب الحرب الشاملة.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).