"بي بي سي" تستعرض قصة "رؤية" برتغالية تنبأت بانهيار الاتحاد السوفيتي

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة.

تناول تقرير لشبكة "بي بي سي" البريطانية قصة رؤية قديمة تنبأت بانهيار الاتحاد السوفيتي، وأعادت سرد تفاصيل الواقعة التاريخية التي تعود إلى أيار مايو من عام 1917 عندما أعلن ثلاثة أطفال برتغاليين في بلدة فاطمة أنهم رأوا السيدة العذراء تتجلى لهم في حقل لتربية الأغنام، وأوضح التقرير كيف أسهمت النبوءات والرسائل التي قال الأطفال إنهم تلقوها في تأجيج الخطاب المناهض للشيوعية وتحويل المزار الريفي الصغير إلى محطة بارزة في سرديات الحرب الباردة، لا سيما بعد ربط النبوءة الثانية بضرورة اهتداء روسيا وتخلصها من الشيوعية وتلقي الفاتيكان لـ "السر الثالث" الذي ظل كتمانه لعقود مثاراً لنظريات المؤامرة والتكهنات السياسية والدينية الواسعة.


وفي التفاصيل، استعرض تقرير هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" المستند إلى شهادات تاريخية وأرشيفية تابعه "الإشراق"، قصة الأطفال الثلاثة "لوسيا دوس سانتوس" وقريبيها "فرانسيسكو" و"جاسينتا مارتو" الذين قالوا إن هيئة مشعة تجلت لهم فوق شجرة بلوط وطالبتهم بالعودة في التاريخ نفسه من كل شهر، وقيل إن آلاف الحجاج حضروا الظهور الأخير في تشرين الأول أكتوبر من العام ذاته وشهدوا ما عُرف بـ "معجزة الشمس"، ونقلت الشبكة عن الشاهد "فرانسيسكو فيريرا روزا" في حديث قديم عام 1992 وصفه لدوران الشمس كعجلة من نار وتساقط ما يشبه الزهور من السماء مما عزز إيمان الحاضرين، ورغم الجدل بين كونه معجزة أو هلوسة جماعية فقد تركت الحادثة أثراً عميقاً واعترف بها الفاتيكان رسمياً عام 1930، وتحولت البلدة في عهد الحكم الديكتاتوري لـ "أنطونيو دي أوليفيرا سالازار" إلى مزار كاثوليكي شهير يقصده المصلون عبر "طريق التوبة"، ومنحت النبوءة الثانية المرتبطة بروسيا وزوال الشيوعية المزار بعداً أيديولوجياً استغله مناهضو الشيوعية، وصار البابا "يوحنا بولس الثاني" من أبرز المؤمنين بالرسالة بعد نجاته من محاولة اغتيال عام 1981 في ساحة القديس بطرس متزامنة مع ذكرى الظهور الأول، حيث ربط نجاته بسيدة فاطمة متجهاً لتكريس أوروبا الشرقية لـ "قلب العذراء الطاهر" عام 1984، وهو ما يربطه بعض المؤمنين تاريخياً بصعود "ميخائيل غورباتشوف" وبدء سياسة "البيريسترويكا" وإعادة البناء التي قادت لتفكك المعسكر السوفيتي، وعلى صعيد "السر الثالث" الذي دوّنته "لوسيا" عام 1944 وظل مخفياً في ظرف مختوم بالفاتيكان، فقد أثار كشفه عام 2000 خيبة أمل لدى البعض بعدما تبين أنه يرمز لرؤية محاولة اغتيال البابا وليس حرباً عالمية ثالثة كما روجت جماعات نهاية العالم، ونقلت الشبكة عن مؤرخين لاهوتيين أن الكنيسة استغلت هذه الظهورات في حربها الأيديولوجية ضد الشيوعية، ليبقى تأثير الرؤى ممتداً حتى بعد وفاة لوسيا عام 2005 وتجمع مئات الآلاف سنوياً في ذكرى الواقعة.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP