"نيويورك تايمز": قمة "ترامب-شي" وتنازلات واشنطن الاستراتيجية

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة.

اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القمة بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ونظيره الصيني "شي جين بينغ" تأتي في لحظة مفصلية تشهد تراجعاً حاداً في أوراق القوة الأمريكية مقابل صعود النفوذ الصيني، محذرة من أن "واشنطن" قد تضطر لتقديم تنازلات سياسية وعسكرية بعيدة المدى، لاسيما في ملف "تايوان"، مقابل الحصول على مكاسب تجارية مؤقتة تخدم الداخل الأمريكي المأزوم.


أوضح التقرير الذي تابعته "الإشراق" أن سياسات "ترامب" في ولايته الثانية، وبخاصة التورط في الحرب ضد "إيران"، أضعفت موقع الولايات المتحدة عالمياً وأدت إلى نفور حلفاء استراتيجيين مثل "اليابان" و"أستراليا" و"أوروبا". وأشار المقال إلى أن فشل الرسوم الجمركية في كبح جماح "بكين" دفع الإدارة الأمريكية لتقديم "عروض ليونة" غير مسبوقة، منها تخفيف القيود على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة المخصصة للذكاء الاصطناعي، مثل رقائق (H200) من شركة "إنفيديا"، مقابل استعادة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة التي تهيمن عليها الصين. وفي سياق المادة التي رصدتها "الإشراق"، يرى المراقبون أن "شي جين بينغ" يسعى لانتزاع مواقف أمريكية أكثر مرونة تجاه "تايوان" وتجميد صفقات السلاح الموجهة لها، مستغلاً حاجة "ترامب" الماسة لزيادة الصادرات الزراعية لإنقاذ الاقتصاد المتضرر من تداعيات صراعات "الشرق الأوسط". كما لفتت الصحيفة إلى أن تراجع النفوذ الأمريكي في آسيا دفع دولاً مثل "فيتنام" و"الفلبين" لتوثيق تعاونها مع "بكين" بعد معاينة محدودية القدرة الأمريكية في حسم المواجهة مع "إيران". وخلصت "نيويورك تايمز" في تقريرها المتابع إلى أن احتمالات التوصل لتفاهمات استراتيجية واسعة تبدو ضئيلة، حيث قد يكتفي الطرفان باتفاقات تقنية حول تنظيم الذكاء الاصطناعي والحفاظ على قنوات الاتصال العسكرية، في وقت يفتقر فيه "ترامب" للانضباط المطلوب لمواجهة طموحات "بكين" الساعية لإعادة صياغة النظام الدولي.

" لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP