26/04/2026
اسرة و مجتمع 10 قراءة
غاز الطهي في غزة.. سلاح حصار يحول الخيام إلى "غرف غاز" سامة
.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة
تحول إعداد الوجبات اليومية البسيطة داخل خيام النزوح المكتظة بقطاع غزة من فعل حياتي روتيني إلى معركة بقاء مريرة، حيث يضطر النازحون لحرق النفايات والبلاستيك لطهي الطعام نتيجة النقص الحاد في غاز الطهي. ورصدت «الإشراق» تقارير ميدانية تشير إلى أن نصف الأسر في مراكز الإيواء باتت تعتمد على وسائل إشعال بدائية وخطيرة، مما جعل الدخان السام شريكاً للحصار في حصد الأرواح وتدمير الصحة العامة.
أرقام الحصار وخنق مصادر الطاقة
تابعت «الإشراق» إحصائيات الهيئة العامة للبترول في غزة، والتي كشفت عن عجز في إمدادات الغاز بنسبة تصل إلى 70 في المئة، رغم الهدنة القائمة. وتفرض القيود عند معبري «كرم أبو سالم وزيكيم» واقعاً خانقاً، حيث لا يُسمح بدخول سوى 120 طناً يومياً، في حين تبلغ الحاجة الفعلية للسكان نحو 500 طن، وهو ما وصفه مدير مكتب الإعلام الحكومي، إسماعيل الثوابتة، بأنه «سلاح حصار» ممنهج يستهدف مئات آلاف الفلسطينيين عبر حرمانهم من أبسط مقومات الحياة.
كارثة صحية وتوقف المطابخ الميدانية
ورصدت «الإشراق» تحذيرات طبية من انفجار وبائي وشيك، جراء استنشاق الأدخنة الكيميائية الناتجة عن حرق المخلفات، ما أدى لتفشي الالتهابات الرئوية الحادة ونوبات الربو، خاصة بين الأطفال. وفي الوقت نفسه، أعلنت منظمات دولية مثل «المطبخ العالمي» عن تقليص نشاطها بنسبة كبيرة، حيث أدى نقص الغاز إلى تعليق خدمات إطعام نحو 500 ألف نازح، مما يهدد بتفاقم المجاعة وتوقف المخابز والمطابخ الميدانية عن العمل بشكل كامل.
وعود أنطاليا والواقع المرير
ورغم الزخم الدبلوماسي في «منتدى أنطاليا الدولي للسلام» بمشاركة قوى إقليمية ودولية لدفع خطط إنشاء «المدينة الإنسانية» وزيادة الإمدادات، إلا أن «الإشراق» تابعت استمرار التعنت الميداني الذي يعرقل وصول المساعدات. فبينما تتحدث الطموحات الدبلوماسية عن إدخال 500 شاحنة يومياً، لا تزال المعابر تشهد إغلاقات متكررة وتقليصاً لحجم الشاحنات، مما يجعل صرخات النازحين في الخيام المنسية تواجه خطر الموت البطيء تحت كفن الدخان والجوع.