26/04/2026
ثقافة و فن 12 قراءة
صدمة المسيح المصلوب.. أرشيف جند الاحتلال يفضح كراهية الصهيونية

الاشراق
الإشراق | متابعة
تتراكم المشاهد التي يصورها جنود الاحتلال الإسرائيلي بأنفسهم في جنوب لبنان، كاشفة عن اعتداءات ممنهجة على الرموز المسيحية، من «زفاف ساخر» داخل كنيسة دير ميماس إلى «تحطيم تمثال المسيح» في بلدة دبل. هذه الصور التي هزت الرأي العام الغربي، أعادت فتح ملفات الكراهية الدينية المتجذرة في الأيديولوجيا الصهيونية، وأضعفت السردية التي احتمت بها إسرائيل طويلاً أمام العالم المسيحي.
أرشيف رقمي للجريمة
تابعت «الإشراق» تحول الجنود الإسرائيليين إلى فاعلين رئيسيين في توثيق فظائعهم، حيث أنتجوا أرشيفاً بصرياً يصعب محوه، يوثق لحظات تحطيم تمثال المسيح المصلوب وتدنيس الكنائس. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أنها تكشف عن «بنية عنف» قائمة على الكراهية العميقة، ما جعل هذه المواد أدلة إدانة دامغة تُستخدم عالمياً ضد المؤسسة العسكرية الاستعمارية التي حاولت تبرير أفعالها بأنها «انحراف فردي» عن قيم الجيش.
سخط أميركي وتحولات الرأي العام
رصدت «الإشراق» أصداء هذه الاعتداءات داخل الولايات المتحدة، حيث شن الإعلامي اليميني «تاكر كارلسون» حملة تساؤل حول «لماذا يكره الإسرائيليون المسيحيين؟»، مشيراً إلى استهداف مقامات دينية وتاريخية مثل مقام «النبي شمعون» المرتبط بـسمعان بطرس. كما حذر «مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية» (CAIR) من أن استمرار الدعم العسكري لـ «إسرائيل» يجعل واشنطن شريكة في تدمير الكنائس والرموز المقدسة في لبنان وغزة، تزامناً مع تراجع مستويات التعاطف مع إسرائيل بين الشباب الأميركي.
تاريخ من العداء الممنهج
وفي سياق البحث في الجذور، تشير التقارير إلى أن العداء الصهيوني للمسيحية ليس وليد اللحظة، بل هو «نهج قديم» يعود لبدايات المشروع الصهيوني الذي رأى في المسيحيين الفلسطينيين عائقاً أمام طموحاته. ورصدت «الإشراق» إحصائيات مركز «روسينغ» التي سجلت 155 حادثة اعتداء وبصق على رجال الدين المسيحيين في القدس خلال عام 2025 وحده، مما يفند ادعاءات «بنيامين نتنياهو» حول ازدهار المسيحيين في ظل الاحتلال، ويؤكد أن ما جرى في جنوب لبنان هو امتداد لسياسة التطهير الثقافي والديني المتبعة في القدس والحي الأرمني.