"ذي غارديان" بعد فضائح "إبستين" ..صعود التباهي بالرذيلة!

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

تكتب زوي ويليامز في صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالاً تتحدث فيه عن مراحل صعود نمط التباهي بالرذيلة لدى السياسيين الغربيين وخصوصاً لدى اليمين، وتعرض لنماذج من هؤلاء السياسيين وتركز بشكل أدق على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوصفه أحد أكثر وأنجح من استخدم خطاب الرذيلة في مسيرته السياسية..

فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:
إن مفهوم التظاهر بالفضيلة - أي اتخاذ مواقف تقدمية لا تكلفك شيئاً من أجل تلميع سمعتك الأخلاقية - موجود منذ العقد الأول من الألفية الثانية على الأقل. من الناحية السياسية، كان ذلك يعني أن تكون دائماً من يذكّر الآخرين بقول "رئيس" وليس "زعيم"؛ وأن تكون دائماً في طليعة من يرصدون مظاهر التعصب، وأن تكون دائماً ضمن الفئة المناسبة. وإذا كانت قيم هذا المفهوم سليمة - فكل ما نتحدث عنه في الواقع هو محاولة تنظيم قواعد المجاملة مع الآخرين – فإنه من السهل السخرية منه، لأنه كان يبدو استعراضياً وحرجاً.

ولكن ما نشأ في أعقاب ذلك، وهو الترويج للرذيلة - لا يمكن اعتباره انعكاساً لها أو حلاً، تماماً كما لا يمكن اعتبار نزع الإنسانية نقيضاً للكرامة. فهما ليسا في نفس السياق الخطابي. والمصطلح لا يُجسد نفسه بنفسه؛ لذلك أنت بحاجة إلى رئيس الولايات المتحدة. لنعد بالذاكرة إلى عام 2015؛ فعلى الرغم من أن دونالد ترامب كان قد صرّح بأنه قد يترشح لأعلى منصب في كل دورة انتخابية في هذا القرن، إلا أن خطابه في برج ترامب كان بمثابة انطلاقة حملته الانتخابية الأولى، حيث أعلن فيه عزمه بناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك. وفي تصريحات بدت غير مدروسة - بحيث كانت قواعد اللغة خاطئة، والبنية متشتتة، والمفردات غامضة ومتكررة - قال: "المكسيك ترسل أشخاصاً لديهم الكثير من المشاكل، وهم يجلبون تلك المشاكل إلينا. إنهم يجلبون المخدرات والجريمة، وهم مغتصبون".

وهذا مثال كلاسيكي على الترويج للرذيلة وكسر المحرمات في هذه الحالة سواء كانت عامة (ضد خطاب الكراهية) أو أكثر تحديداً (ضد الربط الخاطئ بين الصفات الدنيئة أو الإجرامية وعرق أو جماعة إثنية). وكان يُشير إلى أنه مستعد لخوض غمار هذا الموضوع - ليقول ما لا تسمح به المؤسسة الحاكمة؛ وبالتالي، يُؤكد على نفسه كسياسي أصيل وشجاع، لا يمكن إسكاته. ولم يأتِ الفيديو الذي نشره يوم الخميس الماضي، والذي صوّر فيه أوباما وزوجته على هيئة قرود، وهو تصوير عنصريّ بشع للغاية، من فراغ. فقد دأب ترامب وحلفاؤه على الترويج لرذيلة الكراهية العنصرية لأكثر من عقد من الزمان، وكل حدث جديد يفسح المجال لإشارة أسوأ.

يشكّل التباهي بالرذيلة وسيلة لجذب الانتباه - وهي استراتيجية نموذجية لليمين المتطرف "لانتهاك المحرمات باستمرار، وبالتالي، تصعيد ديناميكيات الحوار برمته، مع الحصول على تغطية إعلامية فورية، وعادة ما تتصدر الصفحات  الأولى"، كما تقول روث ووداك، الأستاذة الفخرية للغويات ورئيسة قسم دراسات الخطاب في جامعة لانكستر. تنجح هذه الاستراتيجية مع الثوار السياسيين، كما كان ترامب، وكما هو الحال مع نايجل فاراج حتى الآن، لأنها تُزيل حواجز المؤسسة الحاكمة أمام دخولهم للساحة السياسية، من حيث التغطية الإعلامية. لكن هذا لا يعني أن الوصول إلى السلطة يمنع المحرضين، كما أوضح سيلفيو برلسكوني، الذي ما زال يُطلق تصريحات عنصرية مبطنة عن باراك أوباما - "شاب، وسيم، وأسمر البشرة" - عندما كان رئيساً لوزراء إيطاليا بشكل متقطع لنحو 10 سنوات.

ولطالما شكّل الترويج للرذائل المعادية للنساء مخاطرة انتخابية كبيرة، فحتى لو سلّمنا بأن النساء سيصوتن لمرشحين يسخرون منهنّ علناً (وهو أمر لا مفر منه)، فإنّ عددنا كبير جداً. وأفضل طريقة لفهم الموجة الأخيرة من التمييز الجنسي المتطرف هي أنها لا تخاطب الناخب بقدر ما تفتح الباب (مجازياً) أمام الرجل التالي.

لقد كان تسلسل الأحداث مذهلاً؛ فقد فتحت تصريحات ترامب المسيئة (والتي اعتذر لاحقاً إذا تسببت في الإساءة، واعتبرها مجرد "حديث بين الرجال") المجال أمام جيه دي فانس ليقول إن الحزب الديمقراطي يُدار من قبل سيدات بلا أطفال (وقد قلل لاحقاً من شأن ذلك ووصفه بالأمر الساخر)، الأمر الذي مهد الطريق لخطاب تاكر كارلسون "عودة الأب" عشية الانتخابات ("الأب غاضب. وعندما يعود الأب إلى المنزل، هل تعرفون ماذا سيقول؟ 'لقد كنتِ فتاة سيئة، وستتلقين عقاباً شديداً الآن"). وهذا، بصراحة، لم يكن موجهاً حرفياً للنساء، لأن جميع الليبراليين أصبحوا نساءً مجازياً. أما حرفياً، فقد بدأ القوميون المسيحيون في الترويج لفكرة أن التصويت يجب أن يتم على مستوى الأسرة، أي ليس من قبل النساء، وهي فكرة أعاد نشرها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي كل مرة يُفصح فيها سياسي عن كراهية النساء من دون أي عواقب سوى لفت المزيد من الانتباه، فإن ذلك يُشجع حلفاءه. وكل ترويج للرذيلة يُغير مجرى الأمور. ويقول تيم بيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري بلندن: "إن تفضيلات الناس داخلية وخارجية على حد سواء"، بمعنى أن: "ما يحدث في السياسة يُشكل ما يفكر فيه الناس، وكذلك ما حدث في حياتهم الخاصة". إن التصريحات المثيرة للقلق والعدوانية والمخالفة للمحرمات التي يُصدرها سياسيو اليوم تُثير في النفس شعوراً بالرغبة في التحرر، بحيث عندما يظهر ترامب في مؤتمر صحفي وهو في حالة مزاجية جيدة، ولا يُهدد بترحيل أي شخص أو غزو أي مكان، تشعر بموجة من الارتياح تُشبه الاسترخاء، بل وحتى الألفة. إنه ارتباط بالصدمة.

إنّ الترويج للرذيلة بحد ذاته ليس أمراً جديداً. وقد لاحظت ووداك لأول مرة ترويج يورغ هايدر للرذيلة في الثمانينيات. كان هايدر رئيساً لحزب الحرية النمساوي، وهو حزب ليس غريباً على الخطابات اليمينية المتطرفة، مع أنه حتى في هذا السياق كان حالة شاذة، معروفاً بتصريحاته المعادية للسامية والتحريفية. وتتشابه استفزازات اليمين المتطرف اليوم مع استفزازات الأمس في كثير من الجوانب، لكنها لا تقتصر على تيارات عنصرية أو كارهة للنساء كالمعتاد. فتحية إيلون ماسك النازية الظاهرة تختلف، من حيث التأثير والحدة، عن ربط رونالد ريغان زوراً بين الاحتيال في برامج الرعاية الاجتماعية والسود، واستخدام عبارة "ملكة الرعاية الاجتماعية" ذات الدلالات العنصرية.

إن ما يثير الرعب بشكل خاص في الترويج المفرط للرذيلة اليوم هو أنه لا يزال يمنحك فرصة الظهور أمام الكاميرا ويغمر أجندتك بضوء ساطع، لكنه لا يحمل في هذه الأيام نفس المخاطر السياسية، التي كانت في السابق ذات شقين: التكلفة في صناديق الاقتراع؛ فقد اعتقد المعلقون أن ترامب كان مجنوناً بمحاولته في عام 2015، نظراً لأن تصويت اللاتينيين كان يعتبر بالغ الأهمية للجمهوريين في ذلك الوقت لدرجة أن جيب بوش (حاكم كاليفورنيا وابن الرئيس جورج بوش الأب) كان يلقي خطابات باللغة الإسبانية - لكنك لن تتمكن حتى من الوصول إلى الناخبين إذا كانت خطاباتك مليئة بالكراهية، لأنك ستُنبذ من قبل المؤسسة الحاكمة. ويقول بيل: "إينوك باول هو المثال الكلاسيكي". فعلى الرغم من وجود فوائد مصاحبة لكسر المحظورات، مثل تكوين جيش خاص من المعجبين المتحمسين، وهو ما حققه باول، إلا أن عضو البرلمان لم يستعد مكانته في التيار السياسي السائد بعد خطابه المناهض للهجرة عام 1968 الذي وصف فيه الوضع بـ"أنهار الدم"، وتلاشى تأثيره. ولم يعد هذا التجاهل من قبل المؤسسة السياسية فعالاً، وكان ينبغي أن ينبهنا ظهور ترامب كمرشح جمهوري إلى ذلك قبل عقد من الزمن. 

نتحدث كثيراً عن سبب قبول الناخبين لمن يدلون بتعليقات عنصرية وكارهة للنساء علناً: فهل يشير ذلك إلى انتشار العنصرية وكراهية النساء على نطاق واسع بعد أن كانت مخفية، أم أن الناس يتغاضون عن الكراهية لأنهم يُعجبون بمن يخالفون القواعد، ومهما كان شعورهم تجاه التعصب، فإنهم يشعرون بالسوء تجاه سياسات المؤسسة الحاكمة؟ نتحدث بشكل أقل بكثير عن فشل خط الدفاع الأول: لماذا اختار الحزب الجمهوري ترامب مرشحاً له بعد خطابه عام 2015؟ ولماذا لم يُمنع بوريس جونسون من الظهور الإعلامي بعد أن وصف النساء المسلمات بأنهن يشبهن صناديق البريد عام 2018، أو قبل ذلك بـ10 سنوات عندما وصف ابتسامات مواطني دول "الكومنولث" بأنها "ابتسامات البطيخ"؟ (وقد اعتذر لاحقاً عن كلا التصريحين). ولماذا قامت كيمي بادينوش بطرد روبرت جينريك عندما كان على وشك الانشقاق إلى حزب الإصلاح، وليس عندما اشتكى من عدم وجود عدد كافٍ من الوجوه البيضاء في برمنغهام (قال إنه كان يوضح نقطة تتعلق بالاندماج)؟ ولماذا، في بلدٍ يمتلك قوانين متقدمة نسبياً ضد خطاب الكراهية، يتفوق هربرت كيكل، الزعيم الحالي لحزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا، على هذه القوانين؟ (تقول ووداك: "إنه خطيب فطن. خطاباته تتصاعد بشكل حاد. وهناك الكثير من الكراهية التي يتم التعبير عنها، لكن غالباً ما يصعب تحديد مصدرها"). فلماذا ذهب ديفيد لامي للصيد مع جيه دي فانس بعد أن ربط نائب الرئيس مراراً وتكراراً قيمة المرأة بالأمومة؟

إن وسائل الإعلام اليمينية في المملكة المتحدة أشبه بمأزق حقيقي، إن كنت تبحث عن منافسين. فقد دأبت الصحف المطبوعة على العمل بالتوازي مع السياسة لكسر المحظورات. ويقول بيل: "لقد انحرفوا عن المسار تماماً، بطريقة لم تكن لتُعرف حتى قبل 10 سنوات". فقد دار بيننا نقاش قصير حول أسباب ذلك – فهو يعتقد أن وسائل الإعلام التقليدية عموماً تتنافس مع الإنترنت غير المُهذّب على جذب النقرات والاهتمام؛ بينما أعتقد أن وسائل الإعلام اليمينية تحديداً قد فقدت السيطرة على خطاب الكراهية والتمييز، ما يعكس مصالح أصحابها المليارديرات الجشعين. وكان علينا أن نتفق على اختلاف وجهات النظر.

أما قنوات اليمين، مثل "جي بي نيوز" (GB News) و"توك تي في" (TalkTV)، فقد "بدأت بثها لتتيح لك قول ما لا يُسمح لك بقوله"، كما تقول سكارليت ماكغواير، مستشارة الاتصالات السياسية. لكن يمين الوسط والوسطيين، في الإعلام والسياسة، عملوا لعقود كحاجز بين الخطاب القوي وخطاب الكراهية، إذ استمدوا جزءاً من شرعيتهم مما منعوه: العنصرية الصريحة، وكراهية النساء، وخطاب الكراهية، والصور النمطية التي تُجرّد الإنسان من إنسانيته. ولعلّ الأهم من ذلك، هو أن الأكاذيب الصريحة كانت تاريخياً كفيلة بإقصاء أي شخصية عامة نهائياً. فقد كان فقدان التيار السائد ثقته بهذا المبدأ أمراً مُربكاً. 

وفي أسوأ حالاته، يُضفي الترويج للرذيلة طابعاً عادياً على الكراهية. وتقول ووداك: "مصطلح 'Empörung Müdigkeit' هو مصطلح ألماني يعني 'الإرهاق من الغضب‘، ينتشر الترويج للرذيلة؛ فتصبح الشتائم المعادية للسامية والعنصرية جزءاً من المحادثات اليومية". (هذه هي نظرية النوافذ المكسورة - كلما زاد تخريب بيئتك، قلّ اهتمامك بها - وهي تُطبّق على خطاب الكراهية). وحتى لو تم تنفيذ عملية مقاطعة، فإنها اليوم غير مضمونة النتائج؛ فقد واجه النائب المحافظ السابق لي أندرسون غضباً شديداً في عام 2024 بسبب زعمه أن العمدة صادق خان قد سلم لندن لأصدقائه. وقد رفض أندرسون، الذي يقول إنه ليس معادياً للإسلام - بمعنى "خوف غير عقلاني من الإسلام" - الاعتذار، وتم سحب عضويته من حزب المحافظين، لكن كان هناك ملاذ أكثر يمينية فانشق إلى حزب الإصلاح. 

بمعنى آخر، اقترب اليمين من الأسوار الكهربائية، واكتشف أنها غير مُكهربة. لكن ذلك يعود جزئياً إلى مناورة "الفوز مضمون، والخسارة حتمية" التي تُعدّ - ولا أريد إثارة قلق أحد - سمةً أساسيةً للفاشية. ولا يُنظر إلى النقد والتحدي على أنهما مقبولان، بل يتم الترحيب بهما، لأنهما يُقدّمان عدواً داخلياً جديداً، ألا وهو النخبة الحضرية (في المملكة المتحدة) أو الليبرالية (في الولايات المتحدة). إن وصف الزعيم بالكاذب دليل على أنه لا يلتزم بقواعد المؤسسة الحاكمة، لذا يقول بيل: "على الرغم من أن ترامب يكذب باستمرار، إلا أنه متحرر من القيود ويتحدث بعفوية لدرجة أنه يُنظر إليه على أنه أكثر صدقاً وأصالة من خصومه". وهذا أمر جديد تماماً.

إذن، بدءاً من لفت الانتباه إلى الأفراد الذين يروجون للرذيلة، مروراً بتشتيت الانتباه عن المشاكل الحقيقية والسياسات الفعلية، وصولاً إلى تدهور المجال العام على غرار نظرية النوافذ المكسورة، وخلق قاعدة جماهيرية، وما يصاحب ذلك من عنف الشوارع يُظهر أزمة عرقية أو قيمية وطنية لم تكن موجودة من قبل - وهذه مكاسب كبيرة للترويج للرذيلة. ويمكنكم أن تفهموا سبب لجوئهم إلى ذلك.

ويقول بيل أيضاً إنها تُغيّر... حسناً، "لا أحب عبارة نافذة أوفرتون" - وهي نموذج لما يعتبره عامة الناس مقبولاً في وقت معين. "لم أقرأ قط ورقة بحثية في العلوم السياسية تستخدمها". سألته: "ماذا تستخدمون؟". فأجاب: "مركز الثقل". لا أريد حتى الخوض في تأثير خطاب نايجل فاراج ورفاقه على مركز الثقل السياسي، وإلى أين جرّ حكومة حزب العمال. من خطاب كير ستارمر عن "جزيرة الغرباء" بشأن الهجرة، إلى فكرة وزيرة الداخلية شبانة محمود باستخدام الذكاء الاصطناعي المدعوم بالمراقبة لإيقاف المجرمين قبل ارتكابهم الجريمة، كل ذلك مؤسف للغاية.

كنتُ أعتقد في البداية أن الهدف الرئيس من الترويج للرذيلة هو إرباك الخصوم. فالتقدميون لا يجيدون التعامل مع الثنائيات والأمور المطلقة: فنحن نفضل الجدال حول ما إذا كان تصريح ما عنصرياً أم لا، بدلاً من الجدال حول ما إذا كانت العنصرية سيئة. لا شك أن كل هذه الإشارات قد أدت إلى إرباك اليسار والوسط. وتصف أليسا إليوت، العضوة في فرع المملكة المتحدة لحركة "إنديفيزيبل"، وهي أكبر حركة شعبية مناهضة لترامب، منذ انتقالها إلى المملكة المتحدة عام 2018، الأزمة في الحزب الديمقراطي بشكل مختلف. ولا يكمن الأمر في جهلهم بكيفية خوض هذه النقاشات، بل في انهيار نظرتهم للعالم. وتقول إليوت: "ما زالوا عالقين في فكرة أن مؤيدي ترامب لا يمكنهم فعل ذلك لأنه مخالف للقواعد". وينطبق هذا على تصريحات الحكومة بقدر ما ينطبق على تدميرها للمؤسسات. فما زال الديمقراطيون يقولون إنهم سيمولون إدارة الهجرة والجمارك بشرط تكثيف تدريبها. ولم تعد هذه هي المشكلة. إنه تحول جذري، أن نفهم أن القواعد قد ولّت. وكثيرون يرفضون ذلك ببساطة. وكل ترويج للرذائل، سواء من ترامب أو فاراج أو جينريك أو هربرت كيكل، يخبرك أن القواعد قد ولّت. فإن لم تصدقها من المرة الأولى، فصدقها على الأقل في المرة المئة.

 نقلتها إلى العربية: زينب منعم.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الاشراق وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP